تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جبهته ، فأخذه أبو فحبسه وقيده مخافة أن يلحق بهم ، قال : فدخلنا عليه فوعظناه وقلنا له: ألم تر إلى بركة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقعت؟ فلم تزل به حتى رجع عن رأيهم ، قال : فرد الله تلك الشعرة إلى جبهته إذ تاب.

وقد رواه الحافظ أبو بكر البيهقى عن الحاكم وغيره عن الأصم عن أبى أسامة الكلبى عن سريج بن مسلم عن أبى يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمى ، حدثنى سيف بن وهب عن أبى الطفيل أن رجلا من بنى ليث يقال له : فراس ابن عمرو أصابه صداع شديد فذهب به أبوه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجلسه بين يديه ، وأخذ بجلدة بين عينيه فجذبها حتى تبعصت فنبتت فى موضع أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم شعرة ، وذهب عنه الصداع فلم يصدع ، وذكر بقية القصة فى الشعرة كنحو ما تقدم.

* حديث آخر

قال الحافظ أبو بكر البزار : حدثنا هاشم بن القاسم الحرانى ، حدثنا يعلى ابن الأشدق ، سمعت عبد الله بن حراد العقيلى ، حدثنى النابغة يعنى الجعدى قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته من قولى :

بلغنا السماء عفة وتكرما    وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

قال : أين المظهر يا أبا ليلى؟ قال : قلت : أى الجنة ، قال : أجل إن شاء الله ، قال : أنشدنى ، فأنشدته من قولى :

ولا خير فى حلم إذا لم يكن له    بوادر تحمى صفوه أن يكدرا

ولا خير فى جهل إذا لم يكن له    حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا

قال : أحسنت لا يفضض الله فاك ، هكذا رواه البزار إسنادا ومتنا ، وقد رواه الحافظ البيهقى من طريق أخرى فقال : أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد ابن محمد بن عبدان ، أنا أبو بكر بن محمد بن المؤمل ، حدثنا جعفر بن

معجزات النبي · الصفحة ٢٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٢٠٨