تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام ، دعا لسعد بن أبى وقاص وهو مريض فعوفى ، ودعا له أن يكون مجاب الدعوة ، فقال : اللهم أجب دعوته ، وسدد رميته ، فكان كذلك ، فنعم أمير السرايا والجيوش كان ، وقد دعا على أبى سعدة أسامة بن قتادة حين شهد فيه بالزور بطول العمر وكثرة الفقر والتعرض للفتن ، فكان ذلك ، فكان إذا سئل ذلك الرجل يقول : شيخ كبير مفتون أصابتنى دعوة سعد ، وثبت فى صحيح البخارى وغيره أنه صلى الله عليه وسلم دعا للسائب بن يزيد ومسح بيده على رأسه فطال عمره حتى بلغ أربعا وتسعين سنة وهو تام القامة معتدل ، ولم يشب منه موضع أصابت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومتع بحواسه وقواه ، وقال أحمد : حدثنا جرير بن عمير ، حدثنا عروة ابن ثابت ، حدثنا على بن أحمد ، حدثنى أبو زيد الأنصارى ، قال : قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم : ادن منى ، فمسح بيده على رأسى ثم قال : اللهم جمله وأدم جماله ، قال : فبلغ بضعا ومائة يعنى سنة وما فى لحيته بياض إلا نبذة يسيرة ، ولقد كان منبسط الوجه لم ينقبض وجهه حتى مات ، قال السهيلى إسناد صحيح موصول.

ولقد أورد البيهقى هذا نظائر كثيرة فى هذا المعنى ، تشفى القلوب ، وتحصل المطلوب ، وقد قال الإمام أحمد : حدثنا عارم ، حدثنا معتمر ، وقال يحيى بن معين : حدثنا عبد الأعلى ، حدثنا معتمر هو ابن سليمان . قال : سمعت أبى يحدث عن أبى العلاء قال : كنت عند قتادة بن ملحان فى موضعه الذي مات فيه ، قال : فمر رجل فى مؤخر الدار ، قال : فرأيته فى وجه قتادة ، وقال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مسح وجهه ، قال : وكنت قبل ما رأيته إلا ورأيت كأن على وجهه الدهان.

وثبت فى الصحيحين أنه عليه السلام دعا لعبد الرحمن بن عوف بالبركة حين رأى عليه ذلك الدرع من الزعفران لأجل العرس ، فاستجاب الله لرسوله صلى الله عليه وسلم ففتح له فى المتجر والمغانم حتى حصل له مال جزيل بحيث إنه لما مات

معجزات النبي · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ٢٠٥