ميمون بن زيد بن أبى عبس ، أخبرنى أبى أن أبا عبس ، كان يصلى مع رسول الله صلىاللهعليه وسلم الصلوات ثم يرجع إلى بنى حارثة ، فخرج فى ليلة مظلمة مطيرة ، فنور له فى عصاه حتى دخل دار بنى حارثة ، قال البيهقى : أبو عبس ممن شهد بدرا ، قلت : وروينا عن يزيد بن الأسود وهو من التابعين أنه كان يشهد الصلاة بجامع دمشق من جسرين فربما أضاءت له إبهام قدمه فى الليلة المظلمة ، وقد قدمنا فى قصة إسلام الطفيل بن عمرو الدوسى بمكة قبل الهجرة ، وأنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم آية يدعو قومه بها ، فلما ذهب إليهم وانهبط من الثنية أضاء له نور بين عينيه. فقال : اللهم (لا) يقولوا : هو مثلة. فحوله الله إلى طرف سوطه حتى جعلوا يرونه مثل القنديل.
* حديث آخر فيه كرامة لتميم الدارى
روى الحافظ البيهقى من حديث عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن الجريرى عن معاوية ابن حرمل قال : خرجت نار بالحرة فجاء عمر إلى تميم الدارى فقال : قم إلى هذه النار ، قال : يا أمير المؤمنين ومن أنا وما أنا؟ قال : فلم يزل به حتى قام معه ، قال : وتبعتهما ، فانطلقا إلى النار ، فجعل تميم يحوشها بيديه حتى دخلت الشعب ودخل تميم خلفها ، قال : فجعل عمر يقول : ليس من رأى كمن لم ير ، قالها ثلاثا.