** حديث الضب على ما فيه من النكارة والغرابة (1)
قال البيهقى : أنا أبو منصور أحمد بن على الدامغانى من ساكنى قرية نامين من ناحية بيهق قراءة عليه من أصل كتابه حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدى الحافظ فى شعبان سنة اثنتين وثلاثمائة حدثنا محمد بن الوليد السلمى ، حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا معمر بن سليمان ، حدثنا كهمس ، عن داود بن أبى هند ، عن عامر بن عمر ، عن عمر بن الخطاب ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان فى محفل من أصحابه إذ جاء أعرابى من بنى سليم قد صاد ضبا وجعله فى كمه ليذهب به إلى رحله فيشويه ويأكله ، فلما رأى الجماعة قال : ما هذا؟ قالوا : هذا الذي يذكر أنه نبى ، فجاء فشق الناس فقال : واللات والعزى ما شملت السماء على ذى لهجة أبغض إلى منك ، ولا أمقت منك ، ولو لا أن يسمينى قومى عجولا لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك الأسود والأحمر والأبيض وغيرهم ، فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، دعنى فأقوم فأقتله ،. قال : يا عمر أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبيا؟ ثم أقبل على الأعرابى وقال : ما حملك على أن قلت ما قلت وقلت غير الحق ولم تكرمنى فى مجلسى؟ فقال : وتكلمنى أيضا؟ استخفافا برسول الله صلىاللهعليه وسلم واللات والعزى لا آمنت بك أو يؤمن بك هذا الضب وأخرج الضب من كمه وطرحه بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا ضب ، فأجابه الضب بلسان عربى مبين يسمعه القوم جميعا : لبيك وسعدي يا زين من وافى القيامة قال : من تعبد يا ضب؟ قال : الذي فى السماء عرشه ، وفى الأرض سلطانه ، وفى البحر سبيله ، وفى الجنة رحمته ، وفى النار عقابه ، قال : فمن أنا يا ضب؟ فقال : رسول رب العالمين وخاتم النبيين ، وقد أفلح من صدقك ، وقد خاب من كذبك ، فقال الأعرابى والله لا أتبع أثرا بعد عين ،