تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشدودة فى وثاق ، وإذا أعرابى منجدل فى شملة نائم فى الشمس ، فقالت الظبية : يا رسول الله. إن هذا الأعرابى صادنى قبل ، ولى خشفان فى هذا الجبل ، فإن رأيت أن تطلقنى حتى أرضعهما ثم أعود إلى وثاقى؟ قال : وتفعلين؟ قالت : عذبنى الله عذاب العشار إن لم أفعل، فأطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم . فمضت فأرضعت الخشفين وجاءت ، قال : فبينا رسول الله صلىاللهعليه وسلم يوثقها إذا انتبه الأعرابى وفقال : بأبى أنت وأمى يا رسول الله ، إنى أصبتها قبيلا ، فلك فيها من حاجة؟ قال : قلت : نعم ، قال : هى لك ، فأطلقها فخرجت تعدو فى الصحراء فرحا وهى تضرب برجليها فى الأرض وتقول : أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ، قال أبو نعيم : وقد رواه آدم بن أبى إياس فقال : حدثنى حبى الصدوق ، نوح بن الهيثم ، عن حبان بن أغلب ، عن أبيه ، عن هشام بن حبان ولم يجاوزه به.

(وقد رواه أبو محمد عبد الله بن حامد الفقيه فى كتابه دلائل النبوة من حديث إبراهيم بن مهدى عن ابن أغلب ابن تميم عن أبيه عن هشام بن حبان عن الحسن بن ضبة بن أبى سلمة به).

وقال الحافظ أبو بكر البيهقى : أنبأنى أبو عبد الله الحافظ إجازة أنا أبو جعفر محمد بن على بن دحيم الشيبانى : حدثنا أحمد بن حازم ابن أبى عروة الغفارى ، حدثنا على بن قادم ، حدثنا أبو العلاء خالد بن طهمان ، عن عطية عن أبى سعيد قال : مر النبي صلى الله عليه وسلم بظبية مربوطة إلى خباء فقالت : يا رسول الله خلنى حتى أذهب فأرضع خشفى ثم أرجع فتربطنى ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صيد قوم وربيطة قوم ، قال : فأخذ عليها فحلفت له ، قال : فحلها ، فما مكثت إلا قليلا حتى جاءت وقد نفضت ما فى ضرعها ، فربطها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أتى خباء أصحابها ، فاستوهبها منهم فوهبوها له فحلها ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو تعلم البهائم من الموت ما تعلمون ، ما أكلتم منها سمينا أبدا.

معجزات النبي · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ١٦٦