أن تجتمعا بإذن الله ، قال فاجتمعنا فبرز لحاجته ثم رجع فقال : اذهب إليهما فقل لهما : إن رسول الله يأمركما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها فرجعت. قال : وكنت معه جالسا ذات يوم إذ جاء جمل نجيب حتى صوى بجرانه بين يديه ثم ذرفت عيناه فقال ويحك انظر لمن هذا الجمل إن له لشأنا ، قال : فخرجت ألتمس صاحبه فوجدته لرجل من الأنصار فدعوته إليه فقال : ما شأن جملك هذا؟ فقال وما شأنه؟ قال : لا أدرى والله ما شأنه ، عملنا عليه ونضحنا عليه حتى عجز عن السقاية فائتمرنا البارحة أن ننحره ونقسم لحمه ، قال : فلا تفعل ، هبة لى أو بعنيه ، فقال : بل هو لك يا رسول الله ، فوسمه بسمة الصدقة ثم بعث به (1).
* طريق أخرى عنه
قال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، حدثنا الأعمش بن المنهال عن عمرو عن يعلى ابن مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتته امرأة بابن لها قد أصابه لمم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اخرج عدو الله أنا رسول الله ، قال : فبرأ ، قال : فأهدت إليه كبشين وشيئا من أقط وشيئا من سمن ، قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ الأقط والسمن وأحد الكبشين ورد عليها الآخر ، ثم ذكر قصة الشجرتين كما تقدم (2)، وقال أحمد : حدثنا أسود ، حدثنا أبو بكر بن عياش عن حبيب بن أبى عمرة عن المنهال ابن عمرو عن يعلى قال : ما أظن أن أحدا من الناس رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا دون ما رأيت فذكر أمر الصبى والنخلتين وأمر البعير إلا أنه قال : ما لبعيرك يشكوك؟ زعم أنك سانيه حتى إذا كبر تريد تنحره ، قال : صدقت والذي بعثك بالحق قد أردت ذلك ، والذي بعثك بالحق لا أفعل (3).