تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الزهرى ، قال : ذكر الوليد بن سويد هذا الحديث عن أبى ذر هكذا.

قال البيهقى : وقد قال محمد بن يحيى الذهلى فى الزهريات التى جمع فيها أحاديث الزهرى : حدثنا أبو اليمان ، حدثنا شعيب قال : ذكر الوليد ابن سويد أن رجلا من بنى سليم كبير السن كان ممن أدرك أبا ذر بالربذة ذكر أنه بينما هو قاعد يوما فى ذلك المجلس وأبو ذر فى المجلس إذ ذكر عثمان بن عفان يقول السلمى : فأنا أظن أن فى نفس أبى ذر على عثمان معتبة لإنزاله إياه بالربذة ، فلما ذكر له عثمان عرض له أهل العلم بذلك ، وهو يظن أن فى نفسه عليه معتبة ، فلما ذكره قال : لا تقل فى عثمان إلا خيرا فإنى أشهد لقد رأيت منه منظرا وشهدت منه مشهدا لا أنساه حتى أوت ، كنت رجلا ألتمس خلوات النبي صلى الله عليه وسلم لأسمع منه أو لآخذ عنه ، فهجرت يوما من الأيام ، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد خرج من بيته فسألت عنه الخادم فأخبرنى أنه فى بيت ، فأتيته وهو جالس ليس عنده أحد من الناس ، وكأنى حينئذ أرى أنه فى وحى ، فسلمت عليه فرد السلام ، ثم قال : ما جاء بك؟ فقلت : جاء بى الله ورسوله فأمرنى أن أجلس ، فجلست إلى جنبه ، لا أسأله عن شيء ولا يذكره لى ، فمكثت غير كثير ، فجاء أبو بكر يمشى مسرعا فسلم عليه فرد السلام ثم قال : ما جاء بك؟ قال : جاء بى الله ورسوله ، فأشار بيده أن اجلس ، فجلس إلى ربوة مقابل النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبينها الطريق ، حتى إذا استوى أبو بكر جالسا فأشار بيده فجلس إلى جنبى عن يمينى ثم جاء عمر ففعل مثل ذلك ، وقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك ، وجلس إلى جنب أبى بكر على تلك الربوة ، ثم جاء عثمان فسلم فرد السلام وقال : ما جاء بك؟ قال : جاء بى الله ورسوله ، فأشار إليه بيده فقعد إلى الربوة ثم أشار بيده فقعد إلى جنب عمر ، فتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لم أفقه ألها غير أنه قال : قليل ما يبقين ، ثم قبض على حصيات سبع أو تسع أو قريب من ذلك ، فسبحن فى يده حتى سمع لهن حنين كحنين النخل فى كف النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم ناولهن أبا بكر

معجزات النبي · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ١٣٤