الأنصار وكان لها غلام نجار : يا رسول الله إن لى غلاما نجارا أفآمره أن يتخذ لك منبرا تخطب عليه؟ قال : بلى ، قال : فاتخذ له منبرا ، قال : فلما كان يوم الجمعة خطب على المنبر ، قال : فأن الجذع الذي كان يقوم عليه كما يئن الصبى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن هذا بكى لما فقد من الذكر (1).
هكذا رواه أحمد ، وقد قال البخارى : حدثنا عبد الواحد بن أيمن ، قال : سمعت أبى عن جابر بن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو نخلة ، فقالت امرأة من الأنصار أو رجل : يا رسول الله ألا نجعل لك منبرا؟ قال : إن شئتم ، فجعلوا له منبرا ، فلما كان يوم الجمعة دفع إلى المنبر ، فصاحت النخلة صياح الصبى ، ثم نزل النبي صلى الله عليه وسلم فضمه إليه يئن أنين الصبى ، الذي يسكن : قال : كانت تبكى على ما كانت تسمع من الذكر عندها (2).
وقد ذكره البخارى فى غير ما موضع من صحيحه من حديث عبد الواحد بن أيمن عن أبيه وهو أيمن الحبشى المكى مولى ابن أبى عمرة المخزومى عن جابر به.
* طريق أخرى عن جابر
قال البخارى : حدثنا إسماعيل ، حدثنى أخى عن سليمان بن بلال عن يحيى ابن سعيد ، حدثنى حفص بن عبيد الله بن أنس بن مالك أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصارى يقول : كان المسجد مسقوفا على جذوع من نخل ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خطب يقوم إلى جذع منها ، فلما صنع له المنبر وكان عليه فسمعنا لذلك الجذع صوتا كصوت العشار ، حتى جاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليها فسكنت (3)، تفرد به البخارى.