تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* باب

* حنين الجذع شوقا إلى رسول الله وشغفا من فراق (1)

وقد ورد من حديث جماعة من الصحابة بطرق متعددة تفيد القطع عند أئمة هذا الشأن وفرسان هذا الميدان.

* الحديث الأول عن أبي ابن كعب

قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعى رحمه الله : حدثنا إبراهيم بن محمد ، قال: أخبرنى عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبى بن كعب عن أبيه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى إلى جذع نخلة إذ كان المسجد عريشا ، وكان يخطب إلى ذلك الجذع ، فقال رجل من أصحابه : يا رسول الله هل لك أن تجعل لك منبرا تقوم عليه يوم الجمعة فتسمع الناس خطبتك؟ قال : نعم ، فصنع له ثلاث درجات هن اللاتى على المنبر ، فلما صنع المنبر ووضع موضعه الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بدا للنبى ص أن يقوم على ذلك المنبر فيخطب عليه ، فمر إليه ، فلما جاوز ذلك الجذع الذي كان يخطب إليه خار حتى تصدع وانشق ، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده ثم رجع إلى المنبر ، فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبى ابن كعب رضى الله تعالى عنه ، فكان عنده حتى بلى وأكلته الأرضة وعاد رفاتا (2).

وهكذا رواه الإمام أحمد بن حنبل عن زكريا بن عدى عن عبيد الله ابن عمرو الرقى عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل عن أبى بن كعب

معجزات النبي · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معجزات النبيص ١٢١