فأخرجت تمرا فأتيته به ، قال : فمسه ودعا فيه ثم قال : ادع عشرة ، فدعوت عشرة فأكلوا حتى شبعوا ثم كذلك حتى أكل الجيش كله وبقى من تمر معى فى المزود ، فقال : يا أبا هريرة إذا أردت أن تأخذ منه شيئا فأدخل يدك فيه ولا تكفه قال : فأكلت منه حياة النبي ص ، وأكلت منه حياة أبى بكر كلها ، وأكلت منه حياة عمر كلها ، وأكلت منه حياة عثمان كلها ، فلما قتل عثمان انتهب ما فى يدى وانتهب المزود ، ألا أخبركم كم أكلت منه؟ أكلت منه أكثر من مائتى وسق.
* طريق أخرى
قال الإمام أحمد : حدثنا أبو عامر ، حدثنا إسماعيل يعنى ابن مسلم عن أبى المتوكل عن أبى هريرة قال : أعطانى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا من تمر فجعلته فى مكتل فعلقناه فى سقف البيت فلم نزل نأكل منه حتى كان آخره إصابة أهل الشام حيث أغاروا بالمدينة ، تفرد به أحمد.
* حديث عن العرباض بن سارية في ذلك رواه
* الحافظ بن عساكر في ترجمته من
* طريق محمد بن عمر الوافدى
حدثنى ابن أبى سبرة عن موسى بن سعد عن العرباض قال : كنت ألزم باب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحضر والسفر ، فرأينا ليلة ونحن بتبوك أو ذهبنا لحاجة فرجعنا إلى رسول الله صلىاللهعليه وسلم وقد تعشى ومن عنده ، فقال : أين كنت منذ الليلة؟ فأخبرته ، وطلع جعال بن سراقة وعبد الله بن معقل المزنى ، فكنا ثلاثة كلنا جائع ، فدخل رسول الله صلىاللهعليه وسلم بيت أم سلمة فطلب شيئا نأكله فلم يجده ، فنادى بلالا : هل من شيء؟ فأخذ الجرب ينقفها فاجتمع سبع تمرات فوضعها فى صحفة ووضع عليهن يده وسمى الله وقال : كلوا باسم الله ، فأكلنا ، فأحصيت أربعا وخمسين تمرة ، كلها أعدها ونواها فى يدى الأخرى