تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ وَقْعَةَ جُوَاثَى وَعُمَانَ وَمَهْرَةَ، وَمَا كَانَ مِنَ الْوَقَائِعِ الَّتِي أَشَرْنَا إِلَيْهَا إِنَّمَا كَانَتْ فِي سَنَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ.

وَفِيهَا كَانَ قَتْلُ الْمُلُوكِ الْأَرْبَعَةِ; جَمْدٌ، وَمِخْوَسٌ، وَأَبْضَعَةُ، وَمِشْرَحٌ، وَأُخْتُهُمْ الْعَمَرَّدَةُ، الَّذِينَ وَرَدَ الْحَدِيثُ فِي «مُسْنَدِ أَحْمَدَ» بِلَعْنِهِمْ، وَكَانَ الَّذِي قَتَلَهُمْ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ.

بَعْثُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى الْعِرَاقِ.

لَمَّا فَرَغَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ مِنَ الْيَمَامَةِ، بَعَثَ إِلَيْهِ الصِّدِّيقُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى الْعِرَاقِ، وَأَنْ يَبْدَأَ بِفَرْجِ الْهِنْدِ، وَهِيَ الْأُبُلَّةُ، وَيَأْتِي الْعِرَاقَ مِنْ أَعَالِيهَا، وَأَنْ يَتَأَلَّفَ النَّاسَ وَيَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ، عز وجل، فَإِنْ أَجَابُوا وَإِلَّا أَخَذَ مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ، فَإِنِ امْتَنَعُوا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ قَاتَلَهُمْ فِي اللَّهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُكْرِهَ أَحَدًا عَلَى الْمَسِيرِ مَعَهُ، وَلَا يَسْتَعِينَ بِمَنِ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ عَادَ إِلَيْهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَسْتَصْحِبَ كُلَّ امْرِئٍ مَرَّ بِهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَشَرَعَ أَبُو بَكْرٍ فِي تَجْهِيزِ السَّرَايَا وَالْبُعُوثِ وَالْجُيُوشِ إِمْدَادًا لِخَالِدٍ، رضي الله عنه.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: اخْتُلِفَ فِي خَالِدٍ، فَقَائِلٌ يَقُولُ: مَضَى مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ مِنَ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٩ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٩ · ص ٥١١