تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تَقَاصَرَتِ الْأَفْكَارُ عَنْهُ فَلَمْ. يُطِعْ … بَلِيغًا وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ خَاطِبِ

حَوَى كُلَّ عِلْمٍ وَاحْتَوَى كُلَّ حِكْمَةٍ … وَفَاتَ مَرَامَ الْمُسْتَمِرِّ الْمُوَارِبِ

أَتَانَا بِهِ لَا عَنْ رَوِيَّةِ مُرْتَئٍ … وَلَا صُحْفِ مُسْتَمْلٍ وَلَا وَصْفِ كَاتِبِ

يُوَاتِيهِ طَوْرًا فِي إِجَابَةِ سَائِلٍ … وَإِفْتَاءِ مُسْتَفْتٍ وَوَعْظِ مُخَاطِبِ

وَإِتْيَانِ بُرْهَانٍ وَفَرْضِ شَرَائِعٍ … وَقَصِّ أَحَادِيثَ وَنَصِّ مَآرِبِ

وَتَصْرِيفِ أَمْثَالٍ وَتَثْبِيتِ حُجَّةٍ … وَتَعْرِيفِ ذِي جَحْدٍ وَتَوْقِيفِ كَاذِبِ

وَفِي مَجْمَعِ النَّادِي وَفِي حَوْمَةِ الْوَغَى … وَعِنْدَ حُدُوثِ الْمُعْضِلَاتِ الْغَرَائِبِ

فَيَأْتِي عَلَى مَا شِئْتَ مِنْ طُرُقَاتِهِ … قَوِيمَ الْمَعَانِي مُسْتَدِرَّ الضَّرَائِبِ

يُصَدِّقُ مِنْهُ الْبَعْضُ بَعْضًا كَأَنَّمَا … يُلَاحَظُ مَعْنَاهُ بِعَيْنِ الْمُرَاقِبِ

وَعَجْزُ الْوَرَى عَنْ أَنْ يَجِيئُوا بِمِثْلِ مَا … وَصَفْنَاهُ مَعْلُومٌ بِطُولِ التَّجَارِبِ

تَأَبَّى بِعَبْدِ اللَّهِ أَكْرَمِ وَالِدٍ … تَبَلَّجَ مِنْهُ عَنْ كَرِيمِ الْمَنَاسِبِ

وَشَيْبَةَ ذِي الْحَمْدِ الَّذِي فَخِرَتْ … بِهِ قُرَيْشٌ عَلَى أَهْلِ الْعُلَا وَالْمَنَاصِبِ

وَمَنْ كَانَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ … وَيَصْدُرُ عَنْ آرَائِهِ فِي النَّوَائِبِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٣ · ص ٢٠٩