تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«الصَّحِيحَيْنِ»، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: غَزْونَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَبْعَ غَزَوَاتٍ نَأْكُلُ الْجَرَادَ. وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى مَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ وَالْآثَارِ فِي «التَّفْسِيرِ».

وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ اسْتَاقَ خَضْرَاءَهُمْ، فَلَمْ يَتْرُكْ لَهُمْ زُرُوعًا وَلَا ثِمَارًا، وَلَا سَبَدًا وَلَا لَبَدًا.

وَأَمَّا الْقُمَّلُ، فَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: هُوَ السُّوسُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَعَنْهُ، أَنَّهُ الْجَرَادُ الصِّغَارُ الَّذِي لَا أَجْنِحَةَ لَهُ. وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَعِكْرِمَةُ، وَقَتَادَةُ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنُ: هُوَ دَوَابُّ سُودٌ صِغَارٌ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: هِيَ الْبَرَاغِيثُ. وَحَكَى ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ أَنَّهَا الْحَمْنَانُ. وَهُوَ صِغَارُ الْقِرْدَانِ فَوْقَ الْقَمْقَامَةِ، فَدَخَلَ مَعَهُمُ الْبُيُوتَ وَالْفُرُشَ، فَلَمْ يَقِرَّ لَهُمْ قَرَارٌ، وَلَمْ يُمْكِنْهُمْ مَعَهُ الْغَمْضُ وَلَا الْعَيْشُ. وَفَسَّرَهُ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ بِهَذَا الْقُمَّلِ الْمَعْرُوفِ. وَقَرَأَهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ كَذَلِكَ بِالتَّخْفِيفِ.

وَأَمَّا الضَّفَادِعُ فَمَعْرُوفَةٌ، لَبَّسَتْهُمْ حَتَّى كَانَتْ تَسْقُطُ فِي أَطَعِمَاتِهِمْ وَأَوَانِيهِمْ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ إِذَا فَتَحَ فَمَهُ لِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ، سَقَطَتْ فِي فِيهِ ضِفْدِعَةٌ مِنْ تِلْكَ الضَّفَادِعِ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ٩٦