تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَقَالَ: إِنَّا لَنَرَى مُنْكَرَاتٍ كَثِيرَةً، وَلَا نُنْكِرُهَا، وَلَا نَقُولُ فِيهَا شَيْئًا. وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَارَ شَبَابُ الْقَرْيَةِ قِرَدَةً، وَشُيُوخُهَا خَنَازِيرَ. وَرَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُمْ لَمْ يَعِيشُوا إِلَّا فُوَاقًا، ثُمَّ هَلَكُوا، مَا كَانَ لَهُمْ نَسْلٌ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّهُ لَمْ يَعِشْ مَسْخٌ قَطُّ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَلَمْ يَأْكُلْ هَؤُلَاءِ وَلَمْ يَشْرَبُوا وَلَمْ يَنْسِلُوا. وَقَدِ اسْتَقْصَيْنَا الْآثَارَ فِي ذَلِكَ، فِي تَفْسِيرِ سُورَتَيِ «الْبَقَرَةِ»، وَ«الْأَعْرَافِ». وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وَابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: مُسِخَتْ قُلُوبُهُمْ، وَلَمْ يُمْسَخُوا قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ، كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا. وَهَذَا صَحِيحٌ إِلَيْهِ، وَغَرِيبٌ مِنْهُ جِدًّا، وَمُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْقُرْآنِ، وَلِمَا نَصَّ عَلَيْهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلْفِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ٥٨٦