قَالَ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ، عَنْ أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، فَسَقَطَ ذِكْرُ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ. ثُمَّ رَوَى الْحَافِظُ ابْنُ عَسَاكِرَ، مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا سَمِعُوا مِنْ عُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا أُرْسِلَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ. وَذَكَرَ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ. وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ يَحْيَى، عليه السلام، كَانَ كَثِيرَ الِانْفِرَادِ مِنَ النَّاسِ، إِنَّمَا كَانَ يَأْنَسُ إِلَى الْبَرَارِي، وَيَأْكُلُ مِنْ وَرَقِ الْأَشْجَارِ، وَيَرِدُ مَاءَ الْأَنْهَارِ، وَيَتَغَذَّى بِالْجَرَادِ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ، وَيَقُولُ: مَنْ أَنْعَمُ مِنْكَ يَا يَحْيَى. وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ، أَنَّ أَبَوَيْهِ خَرَجَا فِي تَطَلُّبِهِ، فَوَجَدَاهُ عِنْدَ بُحَيْرَةِ الْأُرْدُنِّ، فَلَمَّا اجْتَمَعَا بِهِ أَبْكَاهُمَا بُكَاءً شَدِيدًا; لِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْعِبَادَةِ وَالْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ عز وجل. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ طَعَامُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا الْعُشْبَ، وَإِنْ كَانَ لَيَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ، حَتَّى لَوْ كَانَ الْقَارُ عَلَى عَيْنَيْهِ لَحَرَقَهُ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا
البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ٤٠٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي