تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَأَمَّا مَا رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ وَغَيْرُهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَنَوْفٍ الْبِكَالِيِّ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَغَيْرِهِمْ، مِنْ أَنَّهُ سَأَلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَمُحِيَ اسْمُهُ مِنْ ذِكْرِ الْأَنْبِيَاءِ - فَهُوَ مُنْكَرٌ، وَفِي صِحَّتِهِ نَظَرٌ، وَكَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ عَنِ الْإِسْرَائِيلِيَّاتِ. وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ: قَالَ عُزَيْرٌ فِيمَا يُنَاجِي رَبَّهُ: يَا رَبِّ، تَخْلُقُ خَلْقًا، فَتُضِلُّ مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ. فَقِيلَ لَهُ: أَعْرِضْ عَنْ هَذَا. فَعَادَ فَقِيلَ لَهُ: لَتُعْرِضَنَّ عَنْ هَذَا أَوْ لَأَمْحُوَنَّ اسْمَكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، إِنِّي لَا أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. وَهَذَا يَقْتَضِي وُقُوعَ مَا تُوُعِّدَ عَلَيْهِ لَوْ عَادَ، فَمَا عَادَ، فَمَا مُحِيَ اسْمُهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ رَوَى الْجَمَاعَةُ سِوَى التِّرْمِذِيِّ، مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ شُعَيْبٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: نَزَلَ نَبِيٌّ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ٣٩١