تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَقُولُونَ: نَحْنُ مَحْرُوبُونَ مَوْتُورُونَ، فَحَقِيقٌ لَنَا أَنْ نُقَاتِلَ عَنْ أَبْنَائِنَا الْمَنْهُوبِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِيهِمْ، الْمَأْسُورِينَ فِي قَبْضَتِهِمْ. قَالَ تَعَالَى: فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ كَمَا ذَكَرَ فِي آخِرِ الْقِصَّةِ، أَنَّهُ لَمْ يُجَاوِزِ النَّهْرَ مَعَ الْمَلِكِ إِلَّا الْقَلِيلُ، وَالْبَاقُونَ رَجَعُوا وَنَكَلُوا عَنِ الْقِتَالِ: وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالَ الثَّعْلَبِيُّ: وَهُوَ طَالُوتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ أَفِيلَ بْنِ صَارُو بْنِ نَحُورَتَ بْنِ أَفِيحَ بْنِ أَنِيسَ بْنِ بِنْيَامِينَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ. قَالَ عِكْرِمَةُ وَالسُّدِّيُّ: كَانَ سَقَّاءً. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ كَانَ دَبَّاغًا. وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَلِهَذَا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ.

وَقَدْ ذَكَرُوا أَنَّ النُّبُوَّةَ كَانَتْ فِي سِبْطِ لَاوِي، وَأَنَّ الْمُلْكَ كَانَ فِي سِبْطِ يَهُوذَا، فَلَمَّا كَانَ هَذَا مِنْ سِبْطِ بِنْيَامِينَ، نَفَرُوا مِنْهُ، وَطَعَنُوا فِي إِمَارَتِهِ عَلَيْهِمْ وَقَالُوا: نَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ. وَذَكَرُوا أَنَّهُ فَقِيرٌ لَا سِعَةَ مِنَ الْمَالِ مَعَهُ، فَكَيْفَ يَكُونُ مِثْلُ هَذَا مَلِكًا؟ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ٢٩٢