تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ وَغَيْرُهُ: ثُمَّ مَرَجَ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَعَظُمَتْ فِيهِمُ الْأَحْدَاثُ وَالْخُطُوبُ وَالْخَطَايَا، وَقَتَلُوا مَنْ قَتَلُوا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَدَلَ الْأَنْبِيَاءِ مُلُوكًا جَبَّارِينَ يَظْلِمُونَهُمْ، وَيَسْفِكُونَ دِمَاءَهُمْ، وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْأَعْدَاءَ مِنْ غَيْرِهِمْ أَيْضًا. وَكَانُوا إِذَا قَاتَلُوا أَحَدًا مِنَ الْأَعْدَاءِ، يَكُونُ مَعَهُمْ تَابُوتُ الْمِيثَاقِ الَّذِي كَانَ فِي قُبَّةِ الزَّمَانِ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ، فَكَانُوا يُنْصَرُونَ بِبَرَكَتِهِ، وَبِمَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ السِّكِّينَةِ وَالْبَقِيَّةِ، مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ حُرُوبِهِمْ مَعَ أَهْلِ غَزَّةَ وَعَسْقَلَانَ، غَلَبُوهُمْ عَلَيْهِ، وَقَهَرُوهُمْ عَلَى أَخْذِهِ، فَانْتَزَعُوهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، فَلَمَّا عَلِمَ بِذَلِكَ مَلِكُ بَنَى إِسْرَائِيلَ، فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، مَالَتْ عُنُقُهُ فَمَاتَ كَمَدًا، وَبَقِيَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كَالْغَنَمِ بِلَا رَاعٍ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ فِيهِمْ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يُقَالُ لَهُ: شَمْوِيلُ. فَطَلَبُوا مِنْهُ أَنْ يُقِيمَ لَهُمْ مَلِكًا لِيُقَاتِلُوا مَعَهُ الْأَعْدَاءَ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ مَا سَنَذْكُرُهُ مِمَّا قَصَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ.

قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ فَكَانَ بَيْنَ وَفَاةِ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ إِلَى أَنَّ بَعْثَ اللَّهُ عز وجل

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ٢٨٧