تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِهِ إِلَى سَنَةِ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَهَذَا لَا يَسُوغُ شَرْعًا، وَهَذَا مَوْضُوعٌ أَيْضًا. وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ عَسَاكِرَ طُرُقًا فِي مَنِ اجْتَمَعَ بِإِلْيَاسَ مِنَ الْعُبَّادِ، وَكُلُّهَا لَا يُفْرَحُ بِهَا; لِضَعْفِ إِسْنَادِهَا أَوْ لِجَهَالَةِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِيهَا. وَمِنْ أَحْسَنِهَا مَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِسَوَادِ الْكُوفَةِ، فَدَخَلْتُ حَائِطًا أُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، فَافْتَتَحْتُ حم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ [غَافِرٍ: ١ - ٣]. فَإِذَا رَجُلٌ مِنْ خَلَفِي عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، عَلَيْهِ مُقَطِّعَاتٌ يَمَنِيَّةٌ، فَقَالَ لِي: إِذَا قُلْتَ: غَافِرِ الذَّنْبِ فَقُلْ: يَا غَافِرَ الذَّنْبِ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي. وَإِذَا قُلْتَ: قَابِلِ التَّوْبِ فَقُلْ: يَا قَابِلَ التَّوْبِ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي. وَإِذَا قُلْتَ: شَدِيدِ الْعِقَابِ فَقُلْ: يَا شَدِيدَ الْعِقَابِ لَا تُعَاقِبْنِي. وَإِذَا قُلْتَ: ذِي الطَّوْلِ فَقُلْ: يَا ذَا الطَّوْلِ تَطَوَّلْ عَلَيَّ بِرَحْمَةٍ. فَالْتَفَتُّ فَإِذَا لَا أَحَدَ، وَخَرَجْتُ فَسَأَلْتُ: مَرَّ بِكُمْ رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ، عَلَيْهِ مُقَطِّعَاتٌ يَمَنِيَّةٌ؟ فَقَالُوا: مَا مَرَّ بِنَا أَحَدٌ. فَكَانُوا لَا يَرَوْنَ إِلَّا أَنَّهُ إِلْيَاسُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ أَيْ; لِلْعَذَابِ; إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَإِمَّا فِي الْآخِرَةِ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْمُفَسِّرُونَ وَالْمُؤَرِّخُونَ. وَقَوْلُهُ: إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ أَيْ; إِلَّا مَنْ آمَنُ مِنْهُمْ، وَقَوْلُهُ: وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ أَيْ; أَبْقَيْنَا بَعْدَهُ ذِكْرًا حَسَنًا لَهُ فِي

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ٢٧٧