تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَلَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَإِذَا رَجُلٌ فِي الْوَادِي يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ الْمَرْحُومَةِ، الْمَغْفُورَةِ، الْمُثَابِ لَهَا. قَالَ: فَأَشْرَفْتُ عَلَى الْوَادِي، فَإِذَا رَجُلٌ طُولُهُ أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ ذِرَاعٍ، فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قُلْتُ: هُوَ ذَا يَسْمَعُ كَلَامَكَ. قَالَ: فَأْتِهِ فَأَقْرِئْهُ السَّلَامَ، وَقُلْ لَهُ: أَخُوكَ إِلْيَاسُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَتْهُ فَجَاءَ حَتَّى لَقِيَهُ، فَعَانَقَهُ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَعَدَا يَتَحَدَّثَانِ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَا آكُلُ فِي سَنَةٍ إِلَّا يَوْمًا، وَهَذَا يَوْمُ فِطْرِي، فَآكُلُ أَنَا وَأَنْتَ. قَالَ: فَنَزَلَتْ عَلَيْهِمَا مَائِدَةٌ مِنَ السَّمَاءِ عَلَيْهَا خُبْزٌ، وَحُوتٌ، وَكَرَفْسٌ، فَأَكَلَا وَأَطْعَمَانِي، وَصَلَّيْنَا الْعَصْرَ، ثُمَّ وَدَّعَهُ، وَرَأَيْتُهُ مَرَّ فِي السَّحَابِ نَحْوَ السَّمَاءِ. فَقَدْ كَفَانَا الْبَيْهَقِيُّ أَمْرَهُ وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ بِمَرَّةٍ. وَالْعَجَبُ أَنَّ الْحَاكِمَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيَّ أَخْرَجَهُ فِي «مُسْتَدْرِكِهِ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ»، وَهَذَا مِمَّا يُسْتَدْرَكُ بِهِ عَلَى «الْمُسْتَدْرَكِ»، فَإِنَّهُ حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، مُخَالِفٌ لِلْأَحَادِيثِ الصِّحَاحِ، مِنْ وُجُوهٍ. وَمَعْنَاهُ لَا يَصِحُّ أَيْضًا، فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا فِي السَّمَاءِ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ، حَتَّى الْآنَ وَفِيهِ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى كَانَ هُوَ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ. وَهَذَا لَا يَصِحُّ; لِأَنَّهُ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ٢٧٥