تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حَوْلَهَا يَنْزِلُونَ وَيَرْتَحِلُونَ أَمَامَهَا وَيَمِينَهَا وَشِمَالَهَا وَوَرَاءَهَا.

وَجُمْلَةُ مَا ذُكِرَ مِنَ الْمُقَاتِلَةِ، غَيْرَ بَنِي لَاوِي، خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ وَأَحَدٌ وَسَبْعُونَ أَلْفًا وَسِتُّمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَخَمْسُونَ، لَكِنْ قَالُوا: فَكَانَ عَدَدُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِمَّنْ عُمْرُهُ عِشْرُونَ سَنَةً فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِمَّنْ حَمَلَ السِّلَاحَ، سِتَّمِائَةِ أَلْفٍ وَثَلَاثَةَ آلَافٍ وَخَمْسَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ رَجُلًا، سِوَى بَنِي لَاوِي وَفِي هَذَا نَظَرٌ; فَإِنَّ جَمِيعَ الْجُمَلِ الْمُتَقَدِّمَةِ، إِنْ كَانَتْ كَمَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِهِمْ لَا تُطَابِقُ الْجُمْلَةَ الَّتِي ذَكَرُوهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. فَكَانَ بَنُو لَاوِي الْمُوَكَّلُونَ بِحِفْظِ قُبَّةِ الزَّمَانِ، يَسِيرُونَ فِي وَسَطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَهُمُ الْقَلْبُ، وَرَأْسُ الْمَيْمَنَةِ بَنُو رُوبِيلَ، وَرَأْسُ الْمَيْسَرَةِ بَنُو رَانَ، وَبَنُو نِفْتَالِي يَكُونُونَ سَاقَةً، وَقَرَّرَ مُوسَى، عليه السلام، بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى لَهُ، الْكِهَانَةَ فِي بَنِي هَارُونَ، كَمَا كَانَتْ لِأَبِيهِمْ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَهُمْ: نَادَابُ، وَهُوَ بِكْرُهُ، وَأَبِيهُو، وَالْعَازَرُ، وَيَثْمَرُ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ مِمَّنْ كَانَ نَكَلَ عَنْ دُخُولِ مَدِينَةِ الْجَبَّارِينَ، الَّذِينَ قَالُوا: فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ [الْمَائِدَةِ: ٢٤]. قَالَهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَقَالَهُ قَتَادَةُ، وَعِكْرِمَةُ، وَرَوَاهُ السُّدِّيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَنَاسٍ مِنَ الصَّحَابَةِ، حَتَّى قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُهُ مِنْ عُلَمَاءِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ: وَمَاتَ مُوسَى، وَهَارُونُ قَبْلَهُ، كِلَاهُمَا فِي التِّيهِ جَمِيعًا. وَقَدْ زَعَمَ ابْنُ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ٢٣٢