تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ; وَأَنَا سَلِيمُ الصَّدْرِ قَالَ: وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَالٌ فَقَسَمَهُ، قَالَ: فَمَرَرْتُ بِرَجُلَيْنِ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: وَاللَّهِ مَا أَرَادَ مُحَمَّدٌ بِقِسْمَتِهِ وَجْهَ اللَّهِ، وَلَا الدَّارَ الْآخِرَةَ، فَثَبَتُّ حَتَّى سَمِعْتُ مَا قَالَا. ثُمَّ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ قُلْتَ لَنَا: لَا يُبَلِّغْنِي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي شَيْئًا، وَإِنِّي مَرَرْتُ بِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَهُمَا يَقُولَانِ كَذَا وَكَذَا، فَاحْمَرَّ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَشَقَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: دَعْنَا مِنْكَ، فَقَدْ أُوذِيَ مُوسَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَصَبَرَ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ، مِنْ حَدِيثِ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ بِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ، وَلِأَبِي دَاوُدَ، مِنْ طَرِيقِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْوَلِيدِ بِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

وَقَدْ ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحِ» فِي أَحَادِيثِ الْإِسْرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِمُوسَى، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ. وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ.

وَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ رِوَايَةِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ مَرَّ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، بِمُوسَى فِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَقَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا مُوسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهِ. قَالَ:

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ٢١٢