تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنَ الْخِنْصَرِ، فَسَاخَ الْجَبَلُ. لَفْظُ ابْنِ جَرِيرٍ وَقَالَ السُّدِّيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَا تَجَلَّى - يَعْنِي مِنَ الْعَظَمَةِ - إِلَّا قَدْرُ الْخِنْصَرِ، فَجَعَلَ الْجَبَلَ دَكًّا، قَالَ: تُرَابًا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا أَيْ; مَغْشِيًّا عَلَيْهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: مَيِّتًا. وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ; لِقَوْلِهِ: فَلَمَّا أَفَاقَ فَإِنَّ الْإِفَاقَةَ إِنَّمَا تَكُونُ عَنْ غَشْيٍ. قَالَ: سُبْحَانَكَ تَنْزِيهٌ، وَتَعْظِيمٌ، وَإِجْلَالٌ أَنْ يَرَاهُ بِعَظَمَتِهِ أَحَدٌ. تُبْتُ إِلَيْكَ أَيْ: فَلَسْتُ أَسْأَلُ بَعْدَ هَذَا الرُّؤْيَةَ: وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ لَا يَرَاكَ حَيٌّ إِلَّا مَاتَ، وَلَا يَابِسٌ إِلَّا تَدَهْدَهَ.

وَقَدْ ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ»، مِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَسَنٍ الْمَازِنِيِّ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٍ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ لَفْظُ الْبُخَارِيِّ، وَفِي أَوَّلِهِ قِصَّةُ الْيَهُودِيِّ الَّذِي لَطَمَ وَجْهَهُ الْأَنْصَارِيُّ، حِينَ قَالَ: لَا وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الْأَنْبِيَاءِ وَفِي

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ٢ · ص ١٤١