تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ، أَوْ بُعِثَ قَبْلِي؟). وَهُوَ فِي الصَّحِيحِ بِقَرِيبٍ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ.

وَالْحَدِيثُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ:» أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَأَجِدُ مُوسَى بَاطِشًا بِقَائِمَةِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي، أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ).

فَذِكْرُ مُوسَى فِي هَذَا السِّيَاقِ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَعَلَّهُ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ; دَخَلَ عَلَيْهِ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ; فَإِنَّ التَّرْدِيدَ هَاهُنَا فِيهِ لَا يَظْهَرُ، لَا سِيَّمَا قَوْلُهُ: «أَمْ جُوزِيَ بَصعْقَةِ الطُّورِ».

وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا أَيْضًا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، هُوَ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، وَابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَبَيْنَ يَهُودِيٍّ مُنَازَعَةٌ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَالَّذِي اصْطَفَي مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ. فَلَطَمَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَأَتَى الْيَهُودِيُّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا يَهُودِيُّ)، أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ، فَأَجِدُ مُوسَى مُتَعَلِّقًا بِالْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي هَلْ كَانَ قَبْلِي، أَوْ جُوزِيَ بِالصَّعْقَةِ).

وَهَذَا مُرْسَلٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَالْحَدِيثُ فِي» الصَّحِيحَيْنِ «مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٩ · ص ٣٦٧