تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَإِنَّهُ خَاطَرَ بِنَفْسِهِ، وَأَوْهَمَ أَنَّهُ مُقْفِرٌ إِلَيْهِ، وَقَلَبَ رُمْحَهُ حَتَّى وَصَلَ إِلَيْهِ، فَطَعَنَهُ فَجَرَحَهُ، فَقَتَلُوهُ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَدُفِنَ بِالْقُرْبِ مِنْ مَشْهَدِ خَالِدٍ.

وَخَرَجَ السُّلْطَانُ مِنْ دِمَشْقَ قَاصِدًا الدِّيَارَ الْمِصْرِيَّةَ يَوْمَ الْأَحَدِ ثَانِي شَعْبَانَ، وَالنَّاسُ يَدْعُونَ لَهُ، وَخَرَجَ مَعَهُ عَلَمُ الدِّينِ الدَّوَادَارِيُّ، ثُمَّ عَادَ مِنْ غَزَّةَ، وَقَدْ وَلَّاهُ الشَّدَّ فِي الشَّامِ وَالنَّظَرَ فِي الْمَصَالِحِ، وَدَخَلَ السُّلْطَانُ إِلَى مِصْرَ فِي ثَانِي عَشَرَ شَعْبَانَ.

وَفِي سَلْخِ شَعْبَانَ وَلَّى قَضَاءَ مِصْرَ وَالْقَاهِرَةِ لِلْقَاضِي وَجِيهِ الدِّينِ الْبَهْنَسِيِّ الشَّافِعِيِّ.

وَفِي يَوْمِ الْأَحَدِ سَابِعِ رَمَضَانَ فُتِحَتِ الْمَدْرَسَةُ الْجَوْهَرِيَّةُ بِدِمَشْقَ فِي حَيَاةِ مُنْشِئِهَا وَوَاقِفِهَا الشَّيْخِ نَجْمِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْمَكَارِمِ التَّمِيمِيِّ الْجَوْهَرِيِّ، وَدَرَّسَ بِهَا قَاضِي الْحَنَفِيَّةِ حُسَامُ الدِّينِ الرَّازِيُّ.

وَفِي بُكْرَةِ يَوْمِ السَّبْتِ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ وَقَعَتْ مِئْذَنَةُ مَدْرَسَةِ أَبِي عُمَرَ بِقَاسِيُونَ عَلَى الْمَسْجِدِ الْعَتِيقِ، فَمَاتَ شَخْصٌ وَاحِدٌ، وَسَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى بَقِيَّةَ الْجَمَاعَةِ.

وَفِي عَاشِرِ رَمَضَانَ وَقَعَ بِدِمَشْقَ ثَلْجٌ عَظِيمٌ وَبَرَدٌ كَثِيرٌ مَعَ هَوَاءٍ شَدِيدٍ، بِحَيْثُ إِنَّهُ ارْتَفَعَ عَنِ الْأَرْضِ نَحْوًا مِنْ ذِرَاعٍ، وَفَسَدَتِ الْخَضْرَاوَاتُ، وَتَعَطَّلَ عَلَى النَّاسِ مَعَايِشُ كَثِيرَةٌ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٧ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٧ · ص ٥٧٧