تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النُّجُومِ، ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَدَّقَهُ عَلَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْ جَهَلَةِ تِلْكَ النَّاحِيَةِ، وَقَدْ أَسْقَطَ لَهُمْ مِنَ الْفَرَائِضِ صَلَاةَ الْعَصْرِ وَعِشَاءَ الْآخِرَةِ، فَاسْتَحْضَرَهُ وَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَرَآهُ ذَكِيًّا، إِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ عَنْ قَصْدٍ، فَأَمَرَ بِهِ، فَقُتِلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، وَأَمَرَ الْعَوَامَّ فَنَهَبُوا أَتْبَاعَهُ.

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

مُؤَيِّدُ الدِّينِ أَبُو الْمَعَالِي الصَّدْرُ الرَّئِيسُ أَسْعَدُ بْنُ أَبِي غَالِبٍ الْمُظَفَّرِ الْوَزِيرِ مُؤَيِّدِ الدِّينِ أَسْعَدَ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ بْنُ الْقَلَانِسِيِّ

جَاوَزَ التِّسْعِينَ، وَكَانَ رَئِيسًا كَبِيرًا وَاسِعَ النِّعْمَةِ، لَا يُبَاشِرُ شَيْئًا مِنَ الْوَظَائِفِ، وَقَدْ أَلْزَمُوهُ بَعْدَ ابْنِ سُوَيْدٍ بِمُبَاشَرَةِ مَصَالِحِ السُّلْطَانِ، فَبَاشَرَهَا بِلَا جَامَكِيَّةٍ، وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِبُسْتَانِهِ، وَدُفِنَ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَالِثَ عَشَرَ الْمُحَرَّمِ. وَالِدُ الصَّدْرِ عِزِّ الدِّينِ حَمْزَةَ رَئِيسُ الْبَلَدَيْنِ دِمَشْقَ وَالْقَاهِرَةِ، وَجَدُّهُمْ مُؤَيِّدُ الدِّينِ أَسْعَدُ بْنُ حَمْزَةَ الْكَبِيرُ، كَانَ وَزِيرًا لِلْمَلِكِ الْأَفْضَلِ عَلِيِّ بْنِ النَّاصِرِ فَاتِحِ الْقُدْسِ كَانَ رَئِيسًا فَاضِلًا، لَهُ كِتَابُ «الْوَصِيَّةِ فِي الْأَخْلَاقِ الْمَرْضِيَّةِ» وَغَيْرُ ذَلِكَ، وَكَانَتْ لَهُ يَدٌ جَيِّدَةٌ فِي النَّظْمِ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:

يَا رَبِّ جُدْ لِي إِذَا مَا ضَمَّنِي جَدَثِي … بِرَحْمَةٍ مِنْكَ تُنْجِينِي مِنَ النَّارِ

أَحْسِنْ جِوَارِي إِذَا أَمْسَيْتُ جَارَكَ فِي … لَحْدِي فَإِنَّكَ قَدْ أَوْصَيْتَ بِالْجَارِ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٧ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٧ · ص ٥١١