تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صَبَبْتُ يَوْمًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَضُوءَهُ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: «أَمَا إِنَّكَ سَتَلِي أَمْرَ أُمَّتِي بَعْدِي، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَاقْبَلْ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ». وَقَالَ: فَمَا زِلْتُ أَرْجُو حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ بِسَنَدِهِ إِلَى إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَاللَّهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى الْخِلَافَةِ إِلَّا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «يَا مُعَاوِيَةُ، إِنْ مَلَكْتَ فَأَحْسِنْ». قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا ضَعِيفٌ، إِلَّا أَنَّ لِلْحَدِيثِ شَوَاهِدَ.

وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا رَاقَدٌ فِي كَنِيسَةِ يُوحَنَّا - وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مَسْجِدٌ يُصَلَّى فِيهَا - إِذِ انْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي، فَإِذَا أَنَا بِأَسَدٍ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَوَثَبْتُ إِلَى سِلَاحِي، فَقَالَ الْأَسَدُ: مَهْ، إِنَّمَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ بِرِسَالَةٍ لِتُبَلِّغَهَا. قُلْتُ: وَمَنْ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: اللَّهُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ لِتُبَلِّغَ مُعَاوِيَةَ السَّلَامَ، وَتُعْلِمَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ. فَقُلْتُ لَهُ: وَمَنْ مُعَاوِيَةُ؟ قَالَ: مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيِّ، عَنِ الْمُعَلَى بْنِ الْوَلِيدِ الْقَعْقَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْغَسَّانِيِّ. وَفِيهِ ضَعْفٌ، وَهَذَا غَرِيبٌ جِدًّا، وَلَعَلَّ الْجَمِيعَ مَنَامٌ، وَيَكُونُ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١١ · الصفحة ٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١١ · ص ٤١٣