تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذِكْرُ خُرُوجِ الْخَوَارِجِ مِنَ الْكُوفَةِ وَمُبَارَزَتِهِمْ عَلِيًّا، رضي الله عنه، بِالْعَدَاوَةِ وَالْمُخَالَفَةِ وَقِتَالِ عَلِيٍّ إِيَّاهُمْ وَمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ

لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ أَبَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْجَيْشِ إِلَى دُومَةِ الْجَنْدَلِ، اشْتَدَّ أَمْرُ الْخَوَارِجِ وَبَالَغُوا فِي النَّكِيرِ عَلَى عَلِيٍّ وَصَرَّحُوا بِكُفْرِهِ، فَجَاءَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مِنْهُمْ، وَهَمَا زُرْعَةُ بْنُ الْبُرْجِ الطَّائِيُّ، وَحُرْقُوصُ بْنُ زُهَيْرٍ السَّعْدِيُّ، فَقَالَا: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ. فَقَالَ عَلِيٌّ: لَا حُكْمَ إِلَّا لِلَّهِ. فَقَالَ لَهُ حُرْقُوصُ: تُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْ خَطِيئَتِكَ، وَارْجِعْ عَنْ قَضِيَّتِكَ، اذْهَبْ بِنَا إِلَى عَدُوِّنَا حَتَّى نُقَاتِلَهُمْ حَتَّى نَلْقَى رَبَّنَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: قَدْ أَرَدْتُكُمْ عَلَى ذَلِكَ فَأَبَيْتُمْ، وَقَدْ كَتَبْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ كِتَابًا وَعُهُودًا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ الْآيَةَ [النَّحْلِ: ٩١]. فَقَالَ لَهُ حُرْقُوصُ: ذَلِكَ ذَنْبٌ يَنْبَغِي أَنْ تَتُوبَ مِنْهُ. فَقَالَ عَلِيٌّ: مَا هُوَ بِذَنْبٍ وَلَكِنَّهُ عَجْزٌ مِنَ الرَّأْيِ، وَقَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ فِيمَا كَانَ مِنْهُ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْهُ. فَقَالَ لَهُ زُرْعَةُ بْنُ الْبُرْجِ: أَمَا وَاللَّهِ يَا عَلِيُّ لَئِنْ لَمْ تَدَعْ تَحْكِيمَ الرِّجَالِ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأُقَاتِلَنَّكَ أَطْلُبُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ وَرِضْوَانَهُ. فَقَالَ لَهُ: تَبًّا لَكَ مَا

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١٠ · الصفحة ٥٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١٠ · ص ٥٧٧