تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْكِتَابِ فَحَزِنَ عَلَيْهَا إِبْرَاهِيمُ عليه السلام، وَرَثَاهَا رَحِمَهَا اللَّهُ، وَاشْتَرَى مِنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي حِيثَ يُقَالُ لَهُ: عَفْرُونُ بْنُ صَخْرٍ مَغَارَةً بِأَرْبَعِمِائَةِ مِثْقَالِ فِضَّةٍ، وَدَفَنَ فِيهَا سَارَةَ هُنَالِكَ. قَالُوا: ثُمَّ خَطَبَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى ابْنِهِ إِسْحَاقَ فَزَوَّجَهُ رِفْقَا بِنْتَ ثَبْوِيلَ بْنِ نَاحُورَ بْنِ تَارَخَ وَبَعَثَ مَوْلَاهُ، فَحَمَلَهَا مِنْ بِلَادِهَا وَمَعَهَا مُرْضِعَتُهَا وَجَوَارِيهَا عَلَى الْإِبِلِ. قَالُوا: ثُمَّ تَزَوَّجَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام قَنْطُورَا فَوَلَدَتْ لَهُ؛ زَمَرَانَ، وَيَقِشَانَ، وَمَادَانَ، وَمَدْيَنَ، وَشَيَاقَ، وَشُوحَ، وَذَكَرُوا مَا وَلَدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ أَوْلَادِ قَنْطُورَا.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ عَنْ أَخْبَارِ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي صِفَةِ مَجِيءِ مَلَكِ الْمَوْتِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ عليه السلام أَخْبَارًا كَثِيرَةً اللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّتِهَا. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ مَاتَ فَجْأَةً. وَكَذَا دَاوُدُ وَسُلَيْمَانُ وَالَّذِي ذَكَرَهُ أَهْلُ الْكِتَابِ وَغَيْرُهُمْ خِلَافُ ذَلِكَ. قَالُوا: ثُمَّ مَرِضَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام وَمَاتَ عَنْ مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعِينَ. وَدُفِنَ فِي الْمَغَارَةِ الْمَذْكُورَةِ عِنْدَ امْرَأَتِهِ سَارَةَ الَّتِي فِي مَزْرَعَةِ عَفْرُونَ الْحِيثِيِّ، وَتَوَلَّى دَفْنَهُ إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

وَقَدْ وَرَدَ مَا يَدُلُّ أَنَّهُ عَاشَ مِائَتَيْ سَنَةٍ، كَمَا قَالَهُ ابْنُ الْكَلْبِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ: أَنْبَأَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١ · ص ٤٠٣