تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُطَهَّرُ، فَاسْتَجَازَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ نَقْلَ مَا يُورِدُهُ كَعْبُ الْأَحْبَارِ; لِهَذَا الْمَعْنَى، وَلَمَّا جَاءَ مِنَ الْإِذْنِ فِي التَّحْدِيثِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَكِنَّ كَثِيرًا مَا يَقَعُ فِيمَا يَرْوِيهِ غَلَطٌ.

وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كَعْبِ الْأَحْبَارِ: وَإِنْ كُنَّا مَعَ ذَلِكَ لَنَبْلُو عَلَيْهِ الْكَذِبَ أَيْ فِيمَا يَنْقُلُهُ لَا أَنَّهُ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَنَحْنُ نُورِدُ مَا نُورِدُهُ مِنَ الَّذِي يَسُوقُهُ كَثِيرٌ مِنْ كِبَارِ الْأَئِمَّةِ الْمُتَقَدِّمِينَ عَنْهُمْ، ثُمَّ نُتْبِعُ ذَلِكَ مِنَ الْأَحَادِيثِ بِمَا يَشْهَدُ لَهُ بِالصِّحَّةِ أَوْ يُكَذِّبُهُ، وَيَبْقَى الْبَاقِي مِمَّا لَا يُصَدَّقُ وَلَا يُكَذَّبُ، وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ وَعَلَيْهِ التُّكْلَانُ.

قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي زِنَادٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَمَّا قَضَى اللَّهُ الْخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتَابِهِ فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ الْعَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي. وَكَذَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ، عَنْ قُتَيْبَةَ بِهِ.

البداية والنهاية - ت التركي · الجزء ١ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البداية والنهاية - ت التركيج ١ · ص ٣٥