= كتاب الزكاة
كان يحرم عليه أكل الصدقة سواء كان فرضا أم تطوعا لقوله صلى الله عليه وسلم إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأكل الهدية ولا يأكل الصدقة وهذا عام وللشافعي قول في صدقة التطوع أنها كانت تحل له حكاه الشيخ أبو حامد والقفال قال الشيخ أبو عمرو بن الصلاح وخفي على إمام الحرمين والغزالي والصحيح الأول
أما توهم بعض الأعراب بعد وفاته صلى الله عليه وسلم أنها لا تدفع إلا إليه صلى الله عليه وسلم وامتناعهم عن أدائها إلى الصديق حتى قاتلهم عليها إلى أن دانوا بالحق وأدوا الزكاة فقد أجاب الأئمة عن ذلك في كتبهم أجوبة وقد بسطنا الكلام عليه في غير هذا الموضع كتاب الصيام
كان الوصال في الصيام له مباحا ولهذا نهى أمته عن الوصال فقالوا إنك تواصل قال لست كأحدكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني أخرجاه فقطع تأسيهم به بتخصيصه بأن الله تعالى يطعمه ويسقيه وقد