تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& القسم الثاني &

| ما اختص به دون أمته وقد يشاركه فيها غيره من الأنبياء

القسم الثاني من الخصائص ما كان مختصا به دون أمته وقد يشاركه في بعضها الأنبياء وهذا هو المقصود الأول فلنذكره مرتبا على أبواب الفقه

| كتاب الإيمان

فمن ذلك أنه كان معصوما في أقواله وأفعاله لا يجوز عليه التعمد ولا الخطأ الذي يتعلق بأداء الرسالة ولا يقر فيبقى عليه فلا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى فلهذا قال كثير من العلماء لم يكن له الاجتهاد لأنه قادر على النص وقال آخرون بل له أن يجتهد ولكن لا يجوز عليه الخطأ وقال آخرون بل لا يقر عليه فعلى الأقوال كلها هو واجب لا يتصور استمرار الخطأ عليه بخلاف سائر أمته فإنه يجوز ذلك كله على كل منهم منفردا فأما إذا اجتمعوا كلهم على قول واحد فلا يجوز عليهم الخطأ كما تقدم

ومن ذلك ما ذكره أبو العباس بن القاص أنه كلف وحده من العلم ما كلف الناس بأجمعهم واستشهد البيهقي على ذلك بحديث ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بينا أنا نائم إذ أتيت بقدح فيه لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يجري في أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب رضي الله عنه قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال العلم رواه مسلم

فصول من السيرة · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ٢٦٢