تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مجلدا رأيته يشتمل على نحو من مائة حديث

وقد ذهب جماعة من أهل الحديث والأصول أن السنة كلها بالوحي لقوله تعالى ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) وهذه المسألة مقررة في كتب الأصول وقد أتقنها الحافظ أبو بكر البييهقي في كتابه ( المدخل إلى السنة ) واختلفوا هل رأى ربه سبحانه كما قدمنا

وقد رأى جبريل عليه السلام هناك على صورته وكان قد رآه قبل ذلك منهبطا من السماء إلى الأرض على الصورة التي خلق عليها وذلك في ابتداء الوحي وهو المعني بقوله تعالى ( علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدني ) فالصحيح من قول المفسرين بل المقطوع به أن المتدلي في هذه الآية هو جبريل عليه السلام كما أخرجاه في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال ذاك جبريل فقد قطع هذا الحديث النزاع وأزاح الإشكال

وقد قدمنا أنه اجتمع بالأنبياء ورآهم على مراتبهم ورأى خازن الجنة وخازن النار وشيعه من كل سماء مقربوها إلى السماء التي تليها وتلقاه المقربون في

فصول من السيرة · الصفحة ٢٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ٢٤٤