وكان عمره يوم مات صلى الله عليه وسلم ثلاثا وستين سنة على الصحيح قالوا ولها مات أبو بكر وعمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم ذكره أبو زكريا النووي في تهذيبه وصححه وفي بعضه نظر وقيل كان ستين وقيل خمسا وستين وهذه الأقوال الثالثة في صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما
فاشتدت الرزية بموته صلى الله عليه وسلم وعظم الخطب وجل الأمر وأصيب المسلمون بنبيهم وأنكر عمر بن الخطاب رضي الله عنه ذلك وقال إنه لم يمت وإنه سيعود كما عاد موسى لقومه وماج الناس وجاء الصديق المؤيد المنصور رضي الله عنه أولا وآخرا وظاهرا وباطنا فأقام الأود وصدع بالحق وخطب الناس وتلا عليهم وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين وكأن الناس لم يسمعوها قبل ذلك فما من أحد إلا يتلوها
ثم ذهب المسلمون به إلى سقيفة بن ساعدة وقد اجتمعوا على إمرة سعد بن عبادة فصدهم عن ذلك وردهم وأشار عليهم بعمر بن الخطاب أو بأبي عبيدة ابن الجراح فأبيا ذلك والمسلمون وأبى الله ذلك أيضا فبايعه المسلمون رضي الله عنهم هناك ثم جاء فبايعه الناس البيعة العامة على المنبر
ثم شرعوا في جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم فغسلوه في قميصه وكان الذي تولى