وسار صلى الله عليه وسلم والناس بين يديه وخلفه وعن يمينه وشماله أمما لا يحصون كثرة كلهم قدم ليأتم به صلى الله عليه وسلم
فلما قدم صلى الله عليه وسلم مكة طاف للقدوم ثم سعى بين الصفا والمروة وأمر الذين لم يسوقوا هديا أن يفسخوا حجهم إلى عمرة ويتحللوا حلالا تاما ثم يهلوا بالحج وقت خروجهم إلى منى ثم قال لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولجعلتها عمرة فذلك هذا أنه لم يكن متمتعا قطعا خلافا لزاعمي ذلك من أصحاب الإمام أحمد وغيرهم
وقدم علي رضي الله عنه من اليمن فقال صلى الله عليه وسلم بم أهللت قال بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إني سقت الهدي وقرنت روى هذا اللفظ أبو داود وغيره من الأئمة بإسناد صحيح فهذا صريح في القرآن وقدم علي رضي الله عنه من اليمن هديا وأشركه صلى الله عليه وسلم في هديه أيضا وكان حاصلها مائة بدنة
ثم خرج صلى الله عليه وسلم إلى منى فبات بها وكانت ليلة الجمعة التاسع من ذي الحجة
ثم أصبح فسار إلى عرفة وخطب تحت سمرة خطبة عظيمة شهدها من أصحابه نحو من أربعين ألفا رضي الله عنهم أجمعين وجمع بين الظهر والعصر ثم وقف بعرفة