أن يرجع عنهم عامهم هذا وأن يعتمر من العام المقبل فأجابه صلى الله عليه وسلم إلى ما سأل لما جعل الله عز وجل في ذلك من المصلحة والبركة وكره ذلك جماعة من الصحابة رضي الله عنهم منهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وراجع أبا بكر الصديق في ذلك ثم راجع النبي صلى الله عليه وسلم فكان جوابه صلى الله عليه وسلم كما أجابه الصديق رضي الله عنه وهو أنه عبدالله ورسوله وليس يضيعه وهو ناصره وقد استقصى البخاري هذا الحديث في صحيحه
فقاضاه سهيل بن عمرو على
أن يرجع عنهم عامه هذا وأن يعتمر من العام المقبل على أن لا يدخل مكة إلا في جلبان السلاح وأن لا يقيم عندهم أكثر من ثلاثة أيام
وعلى أن يأمن بينهم وبينه عشر سنين
فكانت هذه الهدنة من أكبر الفتوحات للمسلمين كما قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه
وعلى أنه من شاء دخل في عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن شاء دخل في عقد قريش
وعلى أنه لا يأتيه أحد منهم وإن كان مسلما إلا رده إليهم وإن ذهب أحد من المسلمين إليهم لا يردونه إليه