تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولما فرغ منهم استجاب الله دعوة العبد الصالح سعد بن معاذ وذلك أنه لما أصابه الجرح قال اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئا فأبقني لها وإن كنت رفعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها ولا تمتني حتى تشفيني من بني قريظة وكان صلى الله عليه وسلم قد حسم جرحه فانفجر عليه فمات منه رضي الله عنه وشيعه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون وهو الذي اهتز له عرش الرحمن فرحا بقدوم روحه رضي الله عنه وأرضاه وقد استشهد يوم الخندق ويوم قريظة نحو العشرة رضي الله عنهم آمين & فصل &

| بعث عبدالله بن عتيك إلى قتل أبي رافع سلام بن أبي الحقيق

ولما قتل الله وله الحمد كعب بن الأشراف على يد رجال من الأوس كما قدمنا ذكره بعد وقعة بدر وكان أبو رافع سلام بن أبي الحقيق ممن ألب الاحزاب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقتل مع بني قريظة كما قتل صاحبه حيي بن أخطب رغبت الخزرج في قتله طلبا لمساواة الأوس في الأجر وكان الله سبحانه قد جعل هذين الحيين يتصاولان بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخيرات فاستأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتله فأذن لهم فاشتد له رجال كلهم من بني سلمة وهم عبدالله بن عتيك وهو أمير القوم بأمره صلى الله عليه وسلم وعبدالله بن أنيس وأبو قتادة الحارث بن ربعي ومسعود ابن سنان وخزاعي بن أسود حليف لهم فنهضوا حتى أتوه في خيبر في دار جامعة فنزلوا عليه ليلا فقتلوه ورجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم ادعى قتله فقال أروني أسيافكم فلما اروه قال لسيف عبدالله بن أنيس هذا قتله إذ رأى فيه اثر الطعام وكان عبدالله بن أنيس قد أتكأ عليه بالسيف حتى سمع صوت عظم ظهره وعدو الله يقول قطني قطني يقول حسبي

فصول من السيرة · الصفحة ١٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ١٥٦