تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث رواه النسائي من طريقين فالجواب انه بتقدير تسليم هذا وأنه لم يتركها يومئذ نسيانا فقد تأسف على ذلك حيث يقول لما قال له عمر بن الخطاب رضي الله عنه يا رسول الله ما كدت أصلي العصر حتى كادت الشمس تغرب فقال والله ما صليتها وهذا يشعر بأنه صلى الله عليه وسلم كان ناسيا لها لما هو فيه من الشغل كما جاء في الصحيحين عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا

والحاصل أن الذين صلوا العصر في الطريق جمعوا بين الأدلة وفهموا المعنى فلهم الأجر مرتين والآخرين حافظوا على أمره الخاص فلهم الأجر رضي الله عنهم جميعهم وأرضاهم

وأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية علي بن أبي طالب رضي الله عنه واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم ونازل حصون بني قريظة وحصرهم خمسا وعشرين ليلة وعرض عليهم سيدهم كعب بن أسد ثلاث خصال إما أن يسلموا ويدخلوا مع محمد في دينه وأما أن يقتلوا ذراريهم ويخرجوا جرائد فيقاتلوا حتى يقتلوا عن آخرهم أو يخلصوا فيصيبوا بعد الأولاد والنساء وأما ان يهجموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يوم سبت حين يأمن المسلمون شرهم فأبوا عليه واحدة منهن وكان قد دخل معهم في الحصن حيي بن أخطب حين انصرفت قريش لأنه كان أعطاهم عهدا بذلك حتى نقضوا العهد وجعلوا يسبون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويسمعون أصحابه

فصول من السيرة · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ١٥٣