تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بكر يصلحه عليه ويقول يا رسول الله بعض مناشدتك ربك فإنه منجز لك ما وعدك ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض فذلك قوله تعالى ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) ثم أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءه ثم رفع رأسه وهو يقول أبشر يا أبا بكر هذا جبريل على ثناياه النقع

وكان الشيطان قد تبدى لقريش في صورة سراقة بن مالك بن جعشم زعيم مدلج فأجارهم وزين لهم الذهاب إلى ما هم فيه وذلك أنهم خشوا بني مدلج أن يخلفوهم في أهاليهم وأموالهم فذلك قوله تعالى ( وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني برئ منكم إني أرى ما لا ترون ) وذلك أنه رأى الملائكة حين نزلت القتال ورأى ما لا قبل له به ففر وقاتلت الملائكة كما أمرها الله وكان الرجل من المسلمين يطلب قرنه فإذا به وقد سقط أمامه ومنح الله المسلمين أكتاف المشركين فكان أول من فر منهم خالد بن الأعلم فأدرك فأسر وتبعهم المسلمون في آثارهم يقتلون ويأسرون فقتلوا منهم سبعين وأسروا سبعين وأخذوا غنائمهم فكان من جملة من قتل من المشركين ممن سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم موضعه بالأمس أبو جهل وهو أبو الحكم عمرو بن هشام لعنه الله قتله معاذ بن عمرو بن الجموح ومعوذ بن عفراء وتمم عليه عبدالله بن

فصول من السيرة · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فصول من السيرةص ١١٩