أبا بكر رضي الله تعالى لشدة حرصه بكى حين مر المشركون وقال يا رسول الله لو أن أحدهم نظر موضع قدميه لرآنا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما
ولما كان بعد الثلاث أتى ابن أريقط بالراحلتين فركباهما وأردف أبو بكر عامر ابن فهيرة وسار الديلي أمامهما على راحلته
وجعلت قريش لمن جاء بواحد من محمد صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه مائة من الإبل فلما مروا بحي مدلج بصر بهم سراقة بن مالك بن جعشم سيد مدلج فركب جواده وسار في طلبهم فلما قرب منهم سمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رضي الله عنه يكثر الالتفات حذرا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو صلى الله عليه وسلم لايلتفت فقال أبو بكر يا رسول الله هذا سراقة بن مالك قد رهقنا
فدعا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فساخت يدا فرسه في الأرض فقال رميت إن الذي أصابني بدعائكما فادعوا الله لي ولكما علي أن أرد الناس عنكما فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطلق وسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب له كتابا فكتب له أبو بكر في أدم ورجع يقول للناس قد كفيتم ماههنا وقد جاء مسلما عام حجة الوداع ودفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب الذي كتبه له فوفى له رسول الله صلى الله عليه وسلم بما وعده وهو لذلك أهل