أول المسألة وهو أنه لا بد للمجاز من من قرينة ﴿ فعند ابي حنيقة المعنى الحقيقي أولى لأن الأصل لا يترك إلا ضرورة وعندهما المجاز أولى ﴾ إنما اعتبر قيد الاستعمال في الحقيقة وقيد التعارف في المجاز للإنفاق على أن العمل بالمجاز عند عدم القيد الأول وبالحقيقة عند عدم القيد الثاني ﴿ ففي لا يأكل هذه الحنطة يصرف على أكل عينها عنده ﴾ قال في المبسوط لأن عينها مأكول عادة فإنها تغلى وتؤكل ويتخذ منها الكشك والهريسة وقد تؤكل نيا أيضا حبا حبا ﴿ وعلى أكل المتخذ منها عندهما ﴾ هذا على رواية الأصل ﴿ مسألة قد يتعذر المعنى الحقيقي والمجازي معا كقوله لامرأته وهي ممن لا يولد مثلها لمثله ﴾ سواء كانت أكبر سنا منه أولا ﴿ أو معروفة النسب ﴾ هذا لأن التي يولد مثلها لمثله إذا كانت مجهولة النسب ينتفي ملكه عنها فتحرم عليه إذا ثبت على إقراره وإن لم يثبت نسبها منه صرح بذلك في المبسوط ﴿ هذه بنتي تعذر الحقيقي في الأول من اشتهر نسبها منه ﴾ بأن يكون دعوته معتبرة في حقهما فيثبت نسبها منه وينتفي ممن اشتهر منه ﴿ ولا يمكن هذا لأنه ثابت ممن اشتهر منه ﴾ فلا يبطل بإقرار الغير ﴿ أو في حق نفسه فقط ﴾ بأن يثبت منه ولا ينتفي ممن اشتهر منه ﴿ وذا متعذر لأن الشرع يكذبه ﴾ لاشتهاره من الغير ﴿ فلا يكون ﴾ أي تكذيب الشرع ﴿ أقل من تكذيبه نفسه والنسب ما يحتمل التكذيب والرجوع بخلاف العتق ﴾ فإنه لا يحتمل ذلك ﴿ وأ/ا تعذر المجزي فلان التحريم اللازم له ﴾ أي لقوله هذه بنتي الثابت به ﴿ مناف لملك النكاح فلا يكون من حقوقه فلا يملك الزوج إثباته ﴾ إذ ليس له تبديل محل الحل ﴿ والذي يملكه ﴾ وهو التحريم القاطع للحل بالنكاح ﴿ ليس من لوازمه ﴾ أي من لوازم القول المذكور بل منافياته ﴿ فلا يصح استعارته له ﴾ والحاصل أن التحريم الذي في وسعه لا يصلح اللفظ له والذي يصلح اللفظ له ليس في وسعه فلا يصح منه إثبات التحريم بهذا اللفظ .
تغيير التنقيح · الصفحة ٥٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٥٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي