تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإرادة ولا حاجة له إلى إرادته بالفعل فإبطاله لا يجدي نفعا في دفع ما ذكره ﴿ فإذا فهم الأول وامتنع أرادته علم أن المراد لازمه وهو عتقه من حين ملكه وصار أهلا للاعتاق ﴾ لأن هذا المعنى لازم للبنوة وإنما زاد قوله وصار أهلا لأنه يجوز أن يكون صبيا حين ملكه فلا يكون أهلا للاعتاق ﴿ فيجعل إقرارا فيعتق قضاء من غير نية لأنه متعين ولا يعتق بقوله يا ابني لأن وضع النداء لاستحضار المنادي ﴾ وطلب إقباله ﴿ بصورة الاسم من غير قصد إلى معناه ﴾ فلا يفتقر إلى تصحيح الكلام بإثبات موجبه الحقيقي أو المجازي بخلاف الخبر فإنه لتحقيق المخبر به فلا بد من تصحيحه بما أمكن ﴿ ويعتق بياحر لأنه ﴾ أي لأن لفظ الحر ﴿ موضوع للعتق ﴾ وعلم لإسقاط الرق ﴿ فيقوم عينه مقام معناه ﴾ حتى لو قصد التسبيح فجرى على لسانه عبدي حر يعتق ﴿ فإن قيل أن هذا ابني من قبيل زيد أسد وهو ليس باستعارة ﴾ عند المحققين لا لأنه دعوى أمر مستحيل قصدا لأنه منقوض بمحل الوفاق الآتي ذكره بل لأن ذكر المشبه يفصح عن التشبيه وحق الاستعارة أن لا يكون التشبيه ظاهرا ﴿ بل تشبيه بحذف الأداة ﴾ أي زيد مثلا الأسد وهذا مثل ابني ﴿ وهو لا يوجب العتق بالاتفاق قلنا أنه ليس من قبيل زيد أسد بل من قبيل الحال ناطقة لأن ابني معناه مولودي ﴾ ومخلوق من مائي فيكون مشتقا مثل ناطقة ﴿ وهو استعارة بالاتفاق مسئلة قال بعض الشافعية لا عموم للمجاز كالصاع في قوله عليه اسلام ولا الصاع بالصاعين ﴾ قد أريد به الطعام إجماعا فلا يشمل غيره لأنه ضروري أراد ضرورة لامتكلم لقصور في اللغة حيث لم ووجد فيها حقيقة تفي المرام أو تناسب المقام فليس فيه مظنة عجزه وقصوره كما سبق إلى بعض الأوهام ﴿ فيتقدر بقدر الضرورة قلنا لا ثم أنه ضروري بل يصار إليه توسعة للطريق ﴾ أي طريق أداء المعاني ﴿ عند المتكل وإيفاء لحق المقام من جهة البلاغة ﴾ فإنه أحد نوعي الكلام وفيه من لطائف البلاغة ما لا يتحمله

تغيير التنقيح · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٥٣