الماهية } لأن وضع الجمع للأفراد لاللماهية من حيث هي لكن يحمل عليها بطريق المجاز على ما سيأتي ﴿ ولا بعض الأفراد لعدم الأولوية فتعين الكل ولتمسكهم بقوله عم الأئمة من قريش ﴾ تمسك به أبو بكر رضي الله عنه حين وقع الاختلاف بعد الرسول عليه اسلام وقال الأنصار منا أمير ومنكم أمير ولم ينكره أحد ﴿ ولصحة الاستثناء ﴾ يعني من أفراد مدلوله ﴿ قال مشايخنا هذا الجمع ﴾ أي الجمع المعرف باللام ﴿ مجاز عن الجنس ويبطل الجمعية فلو حلف ﴾ أي قال ﴿ والله لا أتزوج النساء يحنث بالواحدة ﴾ إلا إذا نوى العموم فيحينئذ لا يحنث أبدا { ويعم الواحد قوله تعالى ﴿ إنما الصدقات للفقراء ﴾ } لأن معناه جنس الزكاة لجنس الفقير فيجوز الصرف إلى الواحد ﴿ ولو أوصى بشيء لزيد وللفقراء نصف بينه وبينهم لقوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ﴾ استدلال على أن الجمع المعرف مجاز عن الجنس ﴿ ولأنه لما لم يكن هناك معهود وليس للاستغراق لعدم الإمكان ﴾ كما في قوله تعالى إنما الصدقات للفقراء إذ لا يمكن صرفها إلى جميع فقراء الدنيا ﴿ أو لعدم الفائدة ﴾ كما في قوله لا أتزوج النساء لأن اليمين ههنا للمنع وهو إنما يكون عن الممكن وتزوج جميع النساء غير ممكن ﴿ يجب حمله على تعريف الجنس فيبقى الجمعية فيه من وجه ﴾ أي إذا كان المعرف باللام مجازا عن الجنس لا يبطل معنى الجمعية بالكلية لأن الجنس من حيث أ،ه كلى يدل على الكثرة تضمنا ﴿ ولو لم يحمل ﴾ أي لو لم يحمل المعرف باللام على ما ذكر ﴿ يبطل اللام أصلا ﴾ فحمله عليه أولى وهذا معنى قول فخر الإسلام (( لأنا إذا بقيناه جمعا لغا حرف العهد أصلا .. إلخ )) وقد عرفت مما تقدم أن ذلك عند عدم العهد وتعذر الاستغراق حتى لو أمكن يحمل عليه كما في قوله تعالى ﴿ لا تدركه الأبصار ﴾ فإن علائنا قالوا أنه لسلب العموم لا لعموم السلب فجعلوا اللام للاستغراق { والجمع المعرف بالإضافة نحو عبيدي أحرار عام أيضا لصحة الاستثناء
تغيير التنقيح · الصفحة ٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي