تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما تخصيص الصبي والمجنون فقد عرفت أنه بالشرع لا بالعقل وأماالاستدلال بإكفار جاحد الفرائض الواردة فيها الخطابات المخصصة بالعقل على أن التخصيص بالعقل لا يورث شبهة ففيه أ، مبناه على أن ذلك الإكفار ليس لانعقاد الإجماع القطع على فرضية تلك الفرائض وذلك غير مسلم ﴿ وأما المخصوص بالكلام فعند الكرخي لا يبقى حجة ﴾ لم يقل أصلا لأن الكرخي يقول يجب أخص الخصوص أذا كان المخصوص معلوما صرح بذلك الإمام السرخسي في أصوله فيمكن الاحتجاج به في الجملة ﴿ مجهولا كان المخصوص كالربا ﴾ فإنه خص من قوله تعالى ﴿ وأحد الله البيع ﴾ بقوله ﴿ وحرم الربا ﴾ ﴿ أوملعوما كالمستأمن ﴾ فإنه خص من قوله تعالى ﴿ اقتلوا المشركن ﴾ بقوله تعالى ﴿ وإن أحد من المشركين استجارك ﴾ ﴿ لجهالة الباقي أما في الأول فظاهر كما في الاستثناء ﴾ فإن استثناء المجهول يورث الجهالة في الباقي فلا يبقى صدر الكلام حجة والعام المذكور كذلك ﴿ وأما في الثاني فلظهور التعليل لأنه كلام مستقل ﴾ والأصل في النصوص التعليل ﴿ ولا يدري كم يخرج بالتعليل فيبقى الباقي مجهولا ﴾ وما تقدم من وجوب أخص الخصوص ح لا يجدي لأنه بعض غير معين ﴿ وعند البعض بقي ﴾ أي العام ﴿ فيما وراء المخصوص كما كان إن كام معلوما لأنه كالاستثناء ﴾ في بيان أ،ه لم يدخل ﴿ فلا يقبل التعليل ﴾ كما أن الاستثناء لا يقبله لعدم استقلاله بنفسه والعام فيه حجة في الباقي فكذا هنا ﴿ ولا يبقى حجة إن كان مجهولا لما مر ﴾ من أنه ح بكون الباقي مجهولا ﴿ وعند البعض ﴾ الآخر ﴿ كما ذكر آنفا إن كان معلوما ويسقط المخصص إن كان مجهولا ﴾ لأن المجهول لا يصلح دليلا فلا يعارض الدليل فيبقى حكم العام على ما كان ولا يتعدى جهالة المخصص إليه ﴿ لأنه ﴾ أي الكلام المخصص ﴿ كلام مستقل بخلاف الاستثناء ﴾ فإنه بمنزلة وصف قائم بصدر الكلام لا يفيد بدونه شيئا فجهالته توجب جهالة المستثنى منه ﴿ وعندنا حجة ﴾ لاحتجاج السلف به من غير

تغيير التنقيح · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ٢٣