تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على العدد بل يدل على الواحد أما حقيقة أو اعتبارا ﴿ على ما يأتي ﴾ في الفصل الذي يذكر فيه أن الأمر لا يدل على العموم والتكرار ﴿ وثبوت البينونة في أنت باين وإن كان أمرا شرعيا أيضا لكن يصح فيه نية الثلاث ﴾ جواب سؤال تقريره أنتم قلتم أن المصدر الذي يثبت من المتكل إنشاء أمر شرعي لا لغوي فيكون ثابتا اقتضاء فلا يصح فيه نية الثلاث فكذلك ثبوت البينونة من المتكلم بقوله أنت باين أمر شرعي أيضا فينبغي أن لا يصح نية الثلاث فيه أيضا ﴿ لأن البينونة على نوعين فيصح نية أحدهما ولا كذلك الطلاق فإنه لا اختلاف فيه إلا بالعد ﴾ تقريره سلمنا أن البينونة ثابتة بطريق الاقتضاء لكن صحة نية الثلاث في أنت باين ليست مبنية علىعموم المقتضى بل هو من قبيل إرادة أحد معنيي المشترك أو أحد نوعي الجنس في باب المقتضى وهو جائز وذلك أن البينونة قد تطلق على الحقيقة وهي القاطعة للحل الثابت للزوج في الحال وعلى الغليظة وهي القاطعة لحل المحلية لا بأن لا يبقى المرأة محلا للنكاح في حقه فإن كان لفك البينوننة موضوعا لكل من المعنيين وضعا على حدة كان مشتركا بينهما لفظا وإلا لكان جنسا لهما ﴿ ومما يتصل بذلك ﴾ أي بالمتقتضى ﴿ المحذوف ﴾ حتى يشتبه أحدهما بالآخر ولا يفرق بينهما فيعطى أحدهما حكم الآخر ﴿ وهو ما يغير إثباته المنطوق ﴾ لما كان المحذوف على نوعين محذوف بغير إثباته المنطوق ومحذوف لا يغير إثباته المنطوق كما في قوله تعالى ﴿ فانفجرت ﴾ أي ضربه فانفجرت وكان المتصل بالمقتضى الأول دون الثاني فسر المراد بما ذكر ومن لم يتنبه لهذا قال ما قال { بخلاف المقتضى نحو ﴿ واسأل القرية ﴾ أي أهل القرية فإن إثبات الأهل بغير الكلام } لا ينقل النسبة في القرية إليه لأنه حاصل سواء قدر الأهل أو جعل القرية مجازا عنها ﴿ بل بنقل المفعولية من القرية إلى الأهل فهو ﴾ أي الأهل لما كان ثابتا لغة كان كالملفوظ فيجري فيه العموم والخصوص ولا يتوهم من

تغيير التنقيح · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تغيير التنقيحص ١٢٦