على الخمس قبل التمكن من العمل } وأم التمكن من الاعتقاد فقد وجد في حقه عليه السلام وإن لم يوجد في حق أمته ولما فرغ عن إبطال مدعى المخالف شرع في إبطال دليله فقال ﴿ والمقصود من التكليف ﴾ بالأوامر النواهي ﴿ الاعتقاد والعمل والأول هو الركن الذي لا يحتمله السقوط لأنه قربة مقصودة والآخر زيادة يسقط بعذر كالإقرار في الإيمان وأما ذبح إبراهيم عليه السلام فليس من هذا القبيل ﴾ أي من قبيل النسخ قبل التمكن من الفعل ﴿ بلا خلاف ﴾ للقطع بابه يمكن من الذبح وإن ما لم يقع لما منع من الخارج ﴿ إنما الخلاف في أنه نسخ أم لا والحق أنه ليس بنسخ ﴾ على ما تقدم لا يقال قيام الحلف مقام الأصل يستلزم حرمة الأصل وتحريم الشيء بعد وجوبه نسخ لا لما قيل لا ثم كونه نسخا وإنما يلزم ذلك لو كان حكما شرعيا وهو ممنوع فإن حرمة ذبح الولد ثابتة في الأصل فزالت بالوجوب ثم عادت بقيام الشاة مقام الولد فلا يكون حكما شرعيا حتى يكون ثبوتها نسخا للوجوب لأنه مردود بأن زوال الحرمة بالوجوب نسخ لها والمنسوخ لا يعود إلا بالدليل الشرعي وبذلك الدليل يثبت حكم الحرمة بعد ما زالت بالوجوب فعلى ما ذكر يلزم أن يكون الوجوب منسوخا بالحرمة بعد ما صار ناسخا لها بل لأن ذبح الولد لم يجب أصلا وواجب الذبح لم يزل وجوبه ثابتا على ما تقدم بيانه ﴿ وأما الناسخ فهو أما الكتاب أو السنة وكذا المنسوخ لأن القياس لا يكون ناسخا ولا منسوخا على ما يأتي وكذا الإجماع ﴾ إلا أنه قد ثبت به النسخ كنسخ نكاح المتعة فإنه ثبت بإجماع الصحابة رضي الله عنهم ﴿ إذ الإجماع في حياة النبي عليه السلام ﴾ لأنه منفرد ببيان الشرع { ولا نسخ بعده فالنسخ أربعة أقسا نسخ الكتاب بالكتاب أو السنة بالسنة والكتاب بالسنة وبالعكس خلافا للشافعي في الأخيرين لقوله تعالى ﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها ﴾ دليل على عدم نسخ الكتاب بالسنة ﴿ والسنة دونه ﴾ أي دون الكتاب {
تغيير التنقيح · الصفحة ١٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تغيير التنقيحص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي