تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إبدال الياء من الهاء:

قالوا: دَهدَيتُ الحجر، أي: دَحرجتُهُ، وأصله: دَهدَهْتُهُ، ألا تراهم قالوا: هي دُهْدوهة الجعل لما يُدَحْرجه، قال أبو النجم١:

كأنّ صوتَ جَرْعها المُستَعجل ... جَنْدَلَة دَهْدَيتُها في جَنْدَلِ٢

وقالوا في صَهْصَهتُ بالرجل إذا قلت له صَهْ صَهْ: صَهْصَيْتُ، فأبدلوا من الهاء ياء.

إبدال الياء من السين:

قال الشاعر١:

إذا ما عُدَّ أربعةٌ فِسالٌ ... فزوجُكِ خامسٌ، وأبوكِ سَادي٢

أي: سادس. وقال الآخر٣:

١ البيتان من أرجوزته المذكورة في الطرائف الأدبية "ص٦٥".

٢ جرعها: شربها في عجلة. اللسان "٨/ ٤٦".

الجندل: الحجارة.

والشاعر يصور صوت شرب الماء بصوت حجر دحرجه فاصطدم بحجر آخر، واستخدم أسلوب التشبيه لتوضيح المعنى.

والشاهد فيه: "دهيتها" حيث أبدلت الهاء ياء فأصلها "دهدهتها".

١ نسب البيت في جمهرة اللغة "٢/ ١٩٦" إلى امرئ القيس، ذكره صاحب اللسان دون أن ينسبه في مادة "س د ا" "١٤/ ٣٧٧".

٢ الفسل من الرجال: اللئيم الرذل الذي لا مروءة له ولا جلد. اللسان "١١/ ٥١٩" مادة/ فسل.

والبيت جاء في غرض الهجاء.

والشاهد فيه "سادي" حيث أبدلت السين ياء فأصلها "سادس". اللسان "١٤/ ٣٧٧".

إعرابه: خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة.

٣ البيت لرجل كانت امرأة تقارعه ويقارعها أيهما يموت قبل وكان تزوج نساء قبلها فمتن وتزوجت هي أزواجا قبله فماتوا، فقال:

ومن قبلها أهلكت بالشؤم أربعا ... وخامسة أعتدها من نسائيا

وهو في شرح شواهد الشافية "ص٤٤٧" وتهذيب الألفاظ "ص٥٩٠"، واللسان "٨/ ٩٩".

سر صناعة الإعراب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ٢ · ص ٣٧١