تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلام فيه طول، وأنكرت ضم الميم هنا من طريق القياس إلى أن قال لي: فكيف كان ينبغي أن يكون إذا أكدته هنا بالنون؟ فقلت: كان قياسه أن تقول: هَلْمُمْنانِّ. فقال: هذا طويل. فقلت: هذا جواب مسألتك، فأما طوله وقصره فشيء غير ما نحن فيه.

ومن ذلك أن تدخل فاصلة بين الهمزتين المحققتين استكراها لاجتماعهما محققتين، قال ذو الرمة١:

آأنْ ترسّمْتَ من خرقاءَ منزلةً ... ماءُ الصبابة من عينيك مَسجُومُ٢

وقال الآخر٣:

تَطَاللتُ، فاستشرفتُهُ، فرأيتُهُ ... فقلت له: آأنت زيدُ الأراقِمِ٤

وقرأت على أبي علي في كتاب الهمز عن أبي زيد٥:

حُزُقٌّ إذا ما القوم أبدَوا فُكاهةً ... تَفَكَّرَ آإياه يَعنُون أم قِرْدا٦

وقرأ بعضهم: "آئِذَا"٧ و"آئِنَا"٨ [الرعد: ٢،٣] و"آأنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ" [المائدة: ١١٦] ٩.

١ تقدم تخريجه.

٢ الشاهد فيه "آأن" حيث جاءت الألف فاصلة بين الهمزتين.

٣ نسب البيت في اللسان "حرف الهمزة" "١/ ١١" إلى ذي الرمة.

٤ الشاهد فيه "آأنت ... " حيث فصل بين الهمزتين بزيادة الألف.

٥ البيت ليس في مطبوعة كتاب الهمز، وقد نسب في شرح شواهد شرح الشافية "ص٣٤٩، ٣٥٠" لجامع بن عمرو بن مرخبة الكلبي، ونسب في اللسان "حزق" "١٠/ ٤٧" لرجل من بني كلاب وهو بغير نسب في شرح المفصل "٩/ ١١٨".

٦ الحزق: السيئ الخلق البخيل، وقيل: القصير. لسان العرب "١٠/ ٤٧" مادة/ حزق.

والشاهد فيه "آأياه ... " حيث فصل بين الهمزتين بألف.

٧ "آئذا": القراءة بهمزتين محققتين.

٨ "آتنا": بينهما مدة مروية عن ابن عامر. السبعة "ص٣٥٧-٣٥٨".

وقرأ بها عبد الله بن أبي إسحاق "اللسان حرف همزة" "١/ ١١" وهذه لغة ناس من العرب وهم أهل التحقيق. الكتاب "٣/ ٥٤٩".

٩ "آأنت قلت للناس": الشاهد فيه "آأنت" حيث فصل بين الهمزتين بألف.

سر صناعة الإعراب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ٢ · ص ٣٥٤