تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروينا عن قطرب١:

عَضِضتَ بأَيْرٍ من أبيك وخالكا ... وعضَّ بنو العَمار بالسُّكر الرطْب٢

أشبع فتحة الكاف، فحدثت بعدها ألف.

ونحو من ذلك قولهم في الوقف عند التذكر "قالا" أي: قال زيد، ونحوه، فجعلوا الاستطالة بالألف دليلا على أن الكلام ناقص.

وكذلك تقول "أينا" أي: أين أنت؟ فتتذكر "أنت".

وقد زادوها أيضًا عند التذكر بعد الألف، فقالوا: "الزيدان ذهباْاْ" إذا نووا "ذهبا أمس" أو نحوه مما يصحبه من الكلام، وتقول على هذا "زيد رَمَاْاْ" أي: رمى عمرا، ونحوه، فتزيد في التذكر على الألف ألفا، وتمده.

كما زيدت الألف إشباعا فقد حذفت اختصارا، من ذلك قصر الممدود نحو قوله٣:

..................... ... وتَبَوَّا بمكَّةٍ بطحاها٤

أي: بطحاءها.

ومن الصحيح ما رويناه عن قطرب٥:

ألا لا بارك الله في سُهيل ... إذا ما الله بارك في الرجال٦

١ لم أقف عليه.

٢ عضضت: تمسكت. اللسان "٧/ ١٨٨".

السكر: كل مسكر يغيب العقل.

ويعني أنه تمسك بفعل وخصال أهلي وتمسك بنو عمار بكل مسكر من الخمر.

والشاهد فيه "خالكا" حيث أشبع فتحة الكاف فجاء بعدها ألفا.

٣ هو العرجى كما في الأغاني "١/ ٣٧٢".

٤ الشاهد فيه "بطحاها" حيث حذفت الألف اختصارا، فقصر المدود وأصله "بطحاءها".

٥ البيت في الخصائص "٣/ ١٣٤" والمحتسب "١/ ١٨١".

٦ سهيل: اسم رجل. لسان العرب "١١/ ٣٥٠" مادة/ سهل.

الشاهد فيه "سهيل" حيث حذفت الألف اختصارا فتقديره "سهيلاء".

سر صناعة الإعراب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ٢ · ص ٣٥٢