تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزيادتها سادسة نحو: "قبعثرى"١ و"ضبغطرى"٢ و"عبوثران"٣ و"هزنبران"٤ و"عريقصان" و"معلوجاء"٥ وبابه نحو: "محظوراء"٦ و"معيوراء"٧ و"فيضوضاء"٨ وغير ذلك.

واعلم أن الألف الزائدة إذا وقعت آخرا في الأسماء فإنها تأتي على ثلاثة أضرب: أحدها أن تاتي ملحقة، والآخر أن تكون تأنيث، والآخر أن تكون زائد لغير إلحاق ولا تأنيث.

الأول: نحو قولهم "أرطى" هو ملحق بالألف من آخره بوزن "جعفر" ويدلك على زيادة الألف في آخره قولهم: "أديم مأروط" إذا دبغ بالأرطى، وهو شجرن فالهمزة كما ترى أصل فاء، والألف الآخرة زائدة.

وحدثنا أبو علي أن أبا الحسن حكى: "أديم مرطي" فأرطى على هذا أفعل، والألف في آخره منقلبه عن ياء لقولهم "مرطى" كمرمي من رميت، هذا هو الوجه، وهو أقيس من أن تحمل على قول الحارثي٩:

وقد علمت عرسي مليكة أنني ... أنا الليث معديا عليه وعاديا١٠

ويدلك على أن الألف في قول من قال "مأروط" زائدة للإلحاق لا للتأنيث، تنوينها ولحاق الهاء في قولهم: أرطاة واحدة، بها سمي الرجل أرطاة، ولو كانت الألف للتأنيث لما جاز تنوينها ولا إلحاق علم التأنيث لها، كما لا يجوز شئ من ذينك في "حبلى" ولا "حبارى".

١ قبعثرى: الجمل الضخم العظيم.

٢ ضبغطرى: الرجل الشديد، والأحمق.

٣ عبوثران: نبات طيب الريح.

٤ هزنبران: الشئ الخلق.

٥ معلوجاء: اسم جمع للعلج، والعلج: الرجل الشديد الغليظ. اللسان "٢/ ٣٢٦".

٦ محظوراء: ماء لبني أبي بكر بن كلاب.

٧ معيوراء: اسم جمع للعير، وهو الجمار أيا كان أهليا أو وحشيا وقد غلب على الوحشي.

٨ فيضوضاء: يقال أمرهم فيضوضاء بينهم: إذا كانوا مختلطين يتصرف كل منهم في ما للآخر.

٩ هو عبد يغوث بن وقاص الحارثي، والبيت من مفضيلة له وهو في الكتاب "٢/ ٣٨٢" والخزانة "١/ ٣١٦" وهو بغير نسبة في المنصف "١/ ١١٨".

١٠ العرس: زوجة الرجل.

الليث: الأسد.

والشاهد فيه "عاديا" حيث أن الياء منقلبة عن واو لأنه من عدا يعدو.

سر صناعة الإعراب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سر صناعة الإعرابج ٢ · ص ٣٢٩